المرسل عن المسند ويميز المشترك ، إلى غير ذلك مما يتوقف عليه قبول
الخبر .
ما هو موضوع علم الرجال ؟
موضوعه عبارة عن رواة الحديث الواقعين في طريقه ، فبما أن كل علم
يبحث فيه عن عوارض موضوع معين وحالاته الطارئة عليه ، ففي المقام يبحث
عن أحوال الرواة من حيث دخالتها في اعتبار قولهم وعدمه ، أما حالاتهم
الأخرى التي ليست لها دخالة في قبول قولهم فهو خارج عن هذا العلم ،
فالبحث في هذا العلم إنما هو عن اتصاف الراوي بكونه ثقة وضابطا أو عدلا أو
غير ذلك من الأحوال العارضة للموضوع ، أما الأحوال الأخرى ككونه تاجرا أو
شاعرا أو غير ذلك من الأحوال التي لا دخالة لها في قبول حديثهم فهي خارجة
عن هذا العلم .
ما هو مسائله ؟
إن مسائل علم الرجال هو العلم بأحوال الاشخاص من حيث الوثاقة
وغيرها ، وعند ذلك يستشكل على تسمية ذلك علما ، فإن مسائل العلم تجب
أن تكون كلية لا جزئية ، وأجيب عن هذا الاشكال بوجهين :
الأول : ان التعرف على أحوال الراوي كزرارة ومحمد بن مسلم يعطي
ضابطة كلية للمستنبط بأن كل ما رواه هذا أو ذاك فهو حجة ، والشخص مقبول
الرواية ، كما أن التعرف على أحوال وهب بن وهب يعطي عكس ذلك ، وعلى
ذلك فيمكن انتزاع قاعدة كلية من التعرف على أحوال الاشخاص ، فكانت
المسألة في هذا العلم تدور حول : " هل كل ما يرويه زرارة أو محمد بن مسلم
حجة أو لا ؟ " والبحث عن كونه ثقة أو ضابطا يعد مقدمة لانتزاع هذه المسألة
الكلية .
وهذا الجواب لا يخلو من تكلف كما هو واضح ، لان المسألة الأصلية
كليات في علم الرجال — صفحة 12
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٢