ولنذكر مقالته حينما راجعه عمه على التقية :
إذا أجاب العالم تقية والجاهل يجهل فمتى يظهر الحق . ولذلك ترك
الرواية عمن أجاب في المحنة :
قال العقيلي في الضعفاء :
قرأت على عبد الله بن أحمد كتاب العلل عن أبيه ، فرأيت فيه
حكايات كثيرة عن أبيه عن علي بن عبد الله ، ثم قد ضرب على اسمه ،
وكتب فوقه حدثنا رجل ، ثم ضرب على الحديث كله .
فسألت عبد الله ، فقال : كان أبي حدثنا عنه ، ثم أمسك عن اسمه ،
وكان يقول : حدثنا رجل ، ثم ترك حديثه بعد ذلك .
وقد يقال : إن الذين اختاروا التقية لهم عذرهم وهو الاكراه وقد
اختاروا أمرا مباحا فلم هجرهم أحمد . ؟
فأجاب عن هذا الامر ابن الجوزي فقال :
الجواب من ثلاثة أوجه :
أحدهما أن القوم توعدوا ولم يضربوا ، فأجابوا والتواعد ليس باكراه
( وقد بان هذا بما ذكرناه من حديث يحيى بن معين ) .
والثاني ، أنه هجرهم على وجه التأديب . ليعلم تعظيم القول الذي
أجابوا عليه . فيكون ذلك حفظا لهم من الزيغ .
والثالث يقال : إن معظم القوم لما أجابوا قبلوا الأموال ، وترددوا إلى
القوم ، وتقربوا منهم ، ففعلوا ما لا يجوز فلهذا استحقوا الذم والهجر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مناقب أحمد لابن الجوزي ص 390 .