تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلل — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
قيل لإبراهيم بن إسحاق الحربي : أكان علي بن المديني يتهم بشئ من الكذب ، فقال : لا ، إنما كان حدث بحديث فزاد في خبره كلمة يرضي بها ابن أبي دؤاد ، وسئل فقيل له : كان يتكلم علي بن المديني في أحمد بن حنبل ؟ فقال : لا ، إنما كان إذا رأى في كتاب حديثا عن أحمد قال : اضرب على ذا ، ليرضي به ابن أبي دؤاد وكان قد سمع من أحمد وكان في كتابه سمعت أحمد ، وقال أحمد وحدثنا أحمد ( 1 ) . ولذلك أدخله العقيلي في الضعفاء وقال : جنح إلى ابن أبي دؤاد والجهمية ( 2 ) . وروى ابن الجوزي عن أبي بكر المروذي قال : دخلنا العسكر إلى أن خرجنا ما ذاق أبو عبد الله طبيخا ولا دسما وقال : كم تمتع أولئك ، يعني ابن أبي خيثمة وابن المديني وعبد الأعلى ، إني لأعجب من حرصهم على الدنيا ، فكيف يطوفون على أبوابهم ( 3 ) . وقال ابن رجب في شرح العلل في ترجمة ابن المديني : أنه تقرب إلى ابن أبي دؤاد ، حيث استماله بدنياه وصحبه وعظمه ، فوقع بسبب ذلك في أمور صعبة ، حتى أنه كان يتكلم في طائفة من أعيان أهل الحديث ، ليرضى بذلك ابن أبي دؤاد ، فهجره الإمام أحمد لذلك ( 4 ) . ولما كان موقف بعض العلماء كما ذكر ورأى الامام أنهم فرطوا في أمانة الدعوة والقيام بجانب الحق ونصرته كان من الطبيعي أن ينبعث الغضب لله في نفسه .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 11 : 470 . ( 2 ) ضعفاء العقيلي ل 297 . ( 3 ) مناقب أحمد 390 . ( 4 ) شرح علل الترمذي ص 187 .