وسأله عن أول من أمر بالختان ، قال : إبراهيم ، وسأله عن أول من خفض من
النساء ، فقال : هي هاجر أم إسماعيل خفضتها سارة لتخرج من يمينها ، وسأله عن
أول امرأة جرت ذيلها ، فقال : هاجر لما هربت من سارة ، وسأله عن أول من
جر ذيله من الرجال ، فقال قارون ، وسأله عن أول من لبس النعلين ، فقال إبراهيم
عليه السلام ، وسأله عن أكرم الناس نسبا ، فقال : صديق الله يوسف بن يعقوب
إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله ، وسأله عن ستة من
الأنبياء لهم اسمان ، فقال : يوشع بن نون ، وهو ذو الكفل ، ويعقوب وهو
إسرائيل ، والخضر وهو إرميا ، ويونس وهو ذو النون ، وعيسى وهو المسيح
ومحمد وهو احمد صلوات الله عليه ، وسأله عن شئ يتنفس ليس له لحم ولا دم ،
فقال : ذاك الصبح إذا تنفس ، وسأله عن خمسة من الأنبياء تكلموا بالعربية ،
فقال : هود ، وشعيب ، وصالح ، وإسماعيل ، ومحمد صلى الله عليه وآله ، ثم جلس وقال رجل
آخر فسأله وتعنته ، فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن قول الله تعالى : ( يوم يفر
المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ) من هم ؟ فقال : قابيل يفر من هابيل
والذي يفر من أمه موسى ، والذي يفر من أبيه إبراهيم ، والذي يفر من صاحبته
لوط ، والذي يفر من ابنه نوح يفر من ابنه كنعان ، وسأله عن أول من مات
فجأة ، فقال : داود عليه السلام مات على منبره يوم الأربعاء ، وسأله عن أربعة لا يشبعن
من أربعة ، فقال : ارض من مطر وأنثى من ذكر وعين من نظر وعالم من علم ،
وسأله عن أول من وضع سكك الدنانير والدراهم ، فقال : نمرود بن كنعان بعد
نوح ، وسأله عن أول من عمل عمل قوم لوط ، فقال : إبليس فإنه أمكن نفسه ،
وسأله عن معنى هدير الحمام الراعبية ، فقال تدعو أهل المعارف والقينات والمزامير
والعيدان ، وسأله عن كنية البراق ، فقال : يكنى أبا هلال ، وسأله : لم سمي تبع
تبعا قال : كان غلاما كاتبا فكان يكتب الملك كان قبله فكان إذا كتب كتب
بسم الله الذي خلق صبحا وريحا ، فقال الملك : اكتب وابدأ باسم ملك الرعد ،
علل الشرائع — صفحة 596
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٥٩٦