يثبتوا في مواضعهم ، ولا يتحولوا منه إلى غيره ، فلما وقع فيهم الموت تحولوا من
ذلك المكان إلى غيره ، فكان تحويلهم من ذلك المكان إلى غيره كالفرار من الزحف
2 - وبهذا الاسناد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي مريم عن
أبي جعفر ( ع ) في قوله ( وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل )
فقال هؤلاء أهل مدينة كانت على ساحل البحر إلى المشرق فيما بين اليمامة والبحرين
يخيفون السبيل ويأتون المنكر ، فأرسل عليهم طيرا جائتهم من قبل البحر رؤسها
كأمثال رؤس السباع ، وأبصارها كأبصار السباع من الطير مع كل طير ثلاثة
أحجار ، حجران في مخالبه ، وحجر في منقاره ، فجعلت ترميهم بها حتى جدرت
أجسادهم فقتلهم الله تعالى بها ، وما كانوا قبل ذلك رأوا شيئا من ذلك الطير ولا
شيئا من الجدري ، ومن أفلت منهم انطلقوا حتى بلغوا حضر موت واد باليمن
أرسل الله تعالى عليهم سيلا فغرقهم ، ولا رأوا في ذلك الوادي ماء قبل ذلك فلذلك
سمي حضر موت حين ما توافيه .
( باب 298 - العلة التي من أجلها يؤخر الله عز وجل العقوبة عن العباد )
1 - أبي رحمه الله قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار عن العمركي عن علي بن
جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) قال : إن الله تعالى إذا أراد
أن يصيب أهل الأرض بعذاب ، قال : لولا الذين يتحابون بجلالي ويعمرون
مساجدي ويستغفرون بالاسحار لانزلت عذابي .
2 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثنا علي بن الحسين السعد
آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن
سعد بن طريف عن الإصبع بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : إن الله تعالى ليهم
بعذاب أهل الأرض جميعا حتى لا يريد ان يحاشي منهم أحدا إذا عملوا بالمعاصي
واجترحوا السيئات ، فإذا نظر إلى الشيب ناقلي اقدامهم إلى الصلوات والولدان
يتعلمون القران رحمهم وآخر عنهم ذلك .
علل الشرائع — صفحة 521
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٥٢١