لغير الله للذي أوجب على خلقه من الاقرار به وذكر اسمه على الذبايح المحللة
ولئلا يساوي بين ما تقرب به إليه وما جعل عبادة الشياطين والأثان ، لان في تسمية
الله عز وجل الاقرار بربوبيته وتوحيده ، وما في الاهلال لغير الله من
الشرك والتقريب إلى غيره ليكون ذكر الله وتسميته على الذبيحة فرقا بين ما
أحل وبين ما حرم .
( باب 235 - علة تحريم سباع الطير والوحش )
1 - حدثنا علي بن أحمد بهذا الاسناد ان الرضا ( ع ) كتب إلى محمد بن
سنان حرم سباع الطين والوحش كلها ، لاكلها من الجيف ولحوم الناس والعذرة
وما أشبه ذلك ، فجعل الله عز وجل دلائل ما أحل من الوحش والطير وما حرم كما
قال أبي عليه السلام كل ذي ناب من السباع ، وذي مخلب من الطير حرام ، وكل
ما كان له قانصة من الطير فحلال ، وعلة أخرى تفرق بين ما أحل من الطير وما حرم
قوله كل ما دف ولا تأكل كل ما صف وحرم الأرانب لأنها بمنزلة السنور ولها مخالب
كمخالب السنور وسباع الوحش ، فجرت مجريها في قذرها في نفسها وما يكون
منها من الدم كما يكون من النساء لأنها مسخ .
( باب 236 - علة تحريم الربا )
1 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله قال :
حدثنا محمد بن أبي بشر عن علي بن العباس عن عمر بن عبد العزيز عن هشام بن
الحكم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن علة تحريم الربا ، قال : إنه لو كان الربا
حلالا لترك الناس التجارات وما يحتاجون إليه فحرم الله الربا لنفر الناس عن الحرام
إلى التجارات وإلى البيع والشراء فيفضل ذلك بينهم في القرض .
2 - أخبرني علي بن حاتم قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن ثابت
قال : حدثنا عبيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
إنما حرم الله عز وجل الربا لئلا تمتنعوا عن اصطناع المعروف .
علل الشرائع — صفحة 482
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٤٨٢