قال فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى بن عمران أتدري لم اصطفيتك لوحيي وكلامي
دون خلقي ؟ فقال لاعلم لي يا رب ، فقال : يا موسى إني أطلعت إلى خلقي إطلاعة
فلم أجد في خلقي أشد تواضعا لي منك ، فمن ثم خصصتك بوحيي وكلامي من بين
خلقي . قال وكان موسى عليه السلام : إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن
بالأرض والأيسر .
( باب 51 العلة التي من أجلها جعل الله عز وجل موسى )
( خادما لشعيب عليهما السلام )
1 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا
أبو حفص عمر بن يوسف بن سليمان بن الريان قال : حدثنا القاسم بن إبراهيم الرقي
قال حدثنا محمد بن أحمد بن مهدي الرقي قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
الزهري ، عن أنس قال ، قال رسول الله صلى الله وآله وسلم : بكى شعيب " ع "
من حب الله عز وجل حتى عمى ، فرد الله عز وجل عليه بصره ، ثم بكى حتى عمى
فرد الله عليه بصره ، ثم بكى حتى عمى فرد الله عليه بصره ، فلما كانت الرابعة
أوحى الله إليه : يا شعيب ، إلى متى يكون هذا أبدا منك ، إن يكن هذا خوفا من
النار فقد أجرتك ، وان يكن شوقا إلى الجنة فقد أبحتك ، قال إلهي وسيدي أنت
تعلم إني ما بكيت خوفا من نارك ولا شوقا إلى جنتك ، ولكن عقد حبك على قلبي
فلست أصبر أو أراك ، فأوحى الله جل جلاله إليه : اما إذا كان هذا هكذا فمن أجل
هذا سأخدمك كليمي موسى بن عمران .
قال مصنف هذا الكتاب : والله أعلم - يعني بذلك : لا أزال أبكى أو أراك
قد قبلتني حبيبا .
( باب 52 - العلة التي من أجلها لم يقتل فرعون موسى " ع " )
( لما قال ذروني أقتل موسى )
1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا
علل الشرائع — صفحة 57
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٥٧