( باب 47 - العلة التي من أجلها لم يخرج من صلب يوسف نبي )
1 - أبى رحمه الله قال : حدثنا أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار عن
محمد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن غير واحد ، رفعوه إلى أبي
عبد الله " ع " قال : لما تلقى يوسف يعقوب ترجل له يعقوب ولم يترجل له يوسف فلم
ينفصلا من العناق حتى أتاه جبرئيل فقال له : يا يوسف ، ترجل لك الصديق ، ولم
تترجل له ، ابسط يدك ، فبسطها فخرج نور من راحته ، فقال له يوسف : ما هذا ؟
قال : هذا آية لا يخرج من عقبك نبي عقوبة .
2 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين
ابن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن
سالم ، عن أبي عبد الله " ع " قال : لما أقبل يعقوب إلى مصر خرج يوسف " ع "
ليستقبله ، فلما رآه يوسف هم بان يترجل ليعقوب ، ثم نظر إلى ما هو فيه من
الملك ، فلم يفعل ، فلما سلم على يعقوب نزل عليه جبرئيل فقال له : يا يوسف ان الله
تبارك وتعالى يقول لك : ما منعك ان تنزل إلى عبدي الصالح إلا ما أنت فيه ابسط
يدك فبسطها فخرج من بين أصابعه نور ، فقال له ما هذا يا جبرئيل ، فقال هذا آية
لا يخرج من صلبك نبي أبدا عقوبة لك بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه .
( باب 48 - العلة التي من أجلها تزوج يوسف زليخا )
1 - أبى رحمه الله قال ، حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم
عن عبد الله بن المغيرة ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله " ع " قال : استأذنت زليخا
على يوسف ، فقيل لها : إنا نكره ان نقدم بك عليه لما كان منك إليه ، قالت : إني
لا أخاف من يخاف الله ، فلما دخلت قال لها : يا زليخا مالي أراك قد تغير لونك ؟
قالت : الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيد ، وجعل العبيد بطاعتهم ملوكا
قال لها : ما الذي دعاك يا زليخا إلى ما كان منك ؟ قالت ! حسن وجهك يا يوسف
فقال كيف لو رأيت نبيا يقال له محمد يكون في آخر الزمان أحسن منى وجها
علل الشرائع — صفحة 55
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٥٥