الحسن بن علي الوشاء قال : سمعت علي بن موسى الرضا " ع " يقول : كانت
الحكومة في بني إسرائيل إذا سرق أحد شيئا استرق به ، وكان يوسف " ع " عند
عمته وهو صغير ، وكانت تحبه وكان لإسحاق " ع " منطقة ألبسها أباه يعقوب " ع "
وكانت عند ابنته ، وان يعقوب طلب يوسف بأخذه من عمته فاغتمت لذلك وقالت
له دعه حتى أرسله إليك فأرسلته وأخذت المنطقة فشدتها في وسطه ، تحت الثياب فلما
أتى يوسف أباه جاءت وقالت سرقت المنطقة ، ففتشته فوجدتها في وسطه ، فلذلك ،
قال أخوة يوسف ، حيث جعل الصاع في وعاء أخيه ان يسرق فقد سرق أخ له من
قبل ، فقال لهم يوسف : ما جزاء من وجدنا في رحله ، قالوا : هو جزاؤه كما جرت
السنة التي تجري فيهم ، فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ، ثم استخرجها من وعاء أخيه
ولذلك قال أخوة يوسف ( ان يسرق فقد سرق أخ له من قبل ) يعنون المنطقة
فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم .
( باب 43 - العلة التي من أجلها أذن مؤذن العير التي فيها أخوة )
( يوسف : أيتها العير أنكم لسارقون )
1 - حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضي الله عنه قال : حدثنا جعفر
بن محمد بن مسعود ، عن أبيه قال : حدثنا إبراهيم بن علي قال : حدثنا إبراهيم ابن
إسحاق ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال :
سمعت أبا جعفر " ع " يقول : لا خير فيمن لا تقية له ، ولقد قال : يوسف أيتها العير
أنكم لسارقون وما سرقوا .
2 - حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضي الله عنه قال : حدثنا
جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه قال : حدثنا محمد بن أبي نصر قال : حدثني
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة
عن أبي بصير ، قال أبو عبد الله عليه السلام : التقية دين الله عز وجل ، قلت
من دين الله ؟ قال : فقال أي والله من دين الله . لقد قال يوسف : أيتها العير
علل الشرائع — صفحة 51
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٥١