فألقوه في غيابة الجب وباعوه ، فلما انقطع إلى الله عز وجل في الابن الثاني وسلمه
واعتمد في حفظه عليه ، وقال : فالله خير حافظا ، أقعده على سرير المملكة ورد
يوسف إليه ، وخرج القوم من المحنة واستقامت أسبابهم .
وسمعته يقول في قول يعقوب : يا أسفا على يوسف انه عرض في التأسف
بيوسف وقد رأى في مفارقته فراقا آخر وفي قطيعته قطيعة أخرى ، فتلهف عليها
وتأسف من أجلها كقول الصادق عليه السلام في معنى قوله عز وجل : ( ولنذيقنهم
من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ) ان هذا فراق الأحبة في دار الدنيا ليستدلوا
به على فراق المولى ، فكذلك يعقوب تأسف على يوسف من خوف فراق غيره ،
فذكر يوسف لذلك .
( باب 42 - العلة التي من أجلها قال أخوة يوسف ليوسف " ع " )
( إن يسرق ! فقد سرق أخ له من قبل )
1 - حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضي الله عنه قال : حدثنا
جعفر بن محمد مسعود ، عن أبيه قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله العلوي قال : حدثني علي بن محمد العلوي العمري قال : حدثني إسماعيل بن همام قال : قال الرضا
عليه السلام في قول الله عز وجل : ( قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ،
فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم ) قال كانت لإسحاق " ع " منطقة يتوارثها
الأنبياء الأكابر وكانت عند عمة يوسف ، وكان يوسف عندها وكانت تحبه ، فبعث
إليها أبوه ابعثيه إلي وارده إليك ، فبعثت إليه دعه عندي الليلة أشمه ، ثم أرسله
إليك غدوة ، قال : فلما أصبحت أخذت المنطقة فربطتها في حقوه وألبسته قميصا
وبعثت به إليه وقالت سرقت المنطقة فوجدت عليه ، وكان إذا سرق واحد في ذلك
الزمان دفع إلى صاحب السرقة فكان عبده .
2 - حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضي الله عنه قال : حدثنا
جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه ، عن عبد الله بن محمد بن خالد قال : حدثني
علل الشرائع — صفحة 50
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٥٠