( المترجم له ) محمد بن علي الصدوق رحمه الله ، وهو الذي ينقل عنه كثيرا
في كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) كما صرح بذلك في المقدمة فارجع إليها .
وقد ترجم علي بن الحسين ( هذا ) في جميع المعاجم الرجالية ، وقد كتب
اليه الامام الحادي عشر أبو محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام كتابا
جليلا يوصيه به ، جاء فيه ما هذا نصه : ( 1 )
بسم الله الرحمن الرحيم : الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، والجنة
للموحدين ، والنار للملحدين ، ولا عدوان الا على الظالمين ، ولا إله إلا الله
أحسن الخالقين ، والصلاة على خير خلقه محمد وعترته الطاهرين .
اما بعد : أوصيك يا شيخي ومعتمدي ، وفقيهي أبا الحسن علي بن الحسين
القمي - وفقك الله لمرضاته ، وجعل من صلبك أولادا صالحين برحمته - بتقوى
الله وإقام الصلاة ، وايتاء الزكاة ، فإنه لا تقبل الصلاة من مانعي الزكاة ، وأوصيك
بمغفرة الذنب ، وكظم الغيظ ، وصلة الرحم ، ومواساة الاخوان ، والسعي في
حوائجهم في العسر واليسر ، والحلم عند الجهل ، والتفقه في الدين ، والتثبت في
الأمور ، والتعاهد للقرآن ، وحسن الخلق ، والامر بالمعروف ، والنهي عن
المنكر ، قال الله تعالى : ( لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة أو
معروف أو اصلاح بين الناس ) واجتناب الفواحش كلها ، وعليك بصلاة الليل
فان النبي ( ص ) أوصى عليا عليه السلام فقال يا علي عليك بصلاة الليل ثلاث مرات
ومن استخف بصلاة الليل فليس منا ، فاعمل بوصيتي وامر شيعتي حتى يعملوا
عليه ، وعليك بالصبر وانتظار الفرج ، فان النبي ( ص ) قال : أفضل اعمال أمتي
انتظار الفرج ولا يزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشر به النبي ( ص )
انه يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، فاصبر يا شيخي وامر جميع
هامش
( 1 ) ذكر هذا الكتاب أرباب التراجم منهم الطبرسي في الاحتجاج والخونساري
صاحب روضات الجنات ص 377 طبع إيران سنة 1306 ه والعلامة المحدث
النوري في مستدرك وسائل ج 3 ص 527 - ص 528 نقلا عن جماعة من الاعلام .