عليها في أسفاره ، وبعد ان عرفنا في شيخنا قوة الذكاء وشدة الحفظ واتقاد
الذهن ، فهو الذي يحفظ ما لا يحفظ غيره ، وهو الذي لا مثيل له في أهل قم
وهو الذي كانت مدرسته العلمية سيارة قائمة بشخصه الكريم ، فهو أينما حل
واي بلد نزل املى بها وحدث ، ونسخت أكثر مصنفاته في عصره فقد نسخ
منها ( الشريف نعمة ) المتقدم الذكر مئتي كتاب وخمسة وأربعين كتابا ( 1 )
ويا للأسف لم يصل بأيدينا من تلك الثروة الضخمة الا النزر اليسير ، وفيما
بقي من اثاره دليل صادق على عظمته ، وقد طبع بعضها وبقي الكثير منها
مخطوطا حتى الان ( 2 )
ثم ذكر هذا الفاضل حفظه الله 199 مؤلفا من مؤلفات الصدوق
معتمدا على ما ذكره أرباب المعاجم كالنجاشي في كتاب رجاله والشيخ الطوسي
في الفهرست ، والعلامة الحلي في خلاصة الأقوال ، وابن شهرآشوب في معالم
العلماء ، والمحدث النوري في مستدرك الوسائل ، وشيخنا الامام الطهراني في
الذريعة ، وغيرهم ، فراجعها .
تلاميذه - رحمه الله :
لو أردنا ان نستقصي على التحقيق والاستقراء جميع من روى عن
شيخنا المترجم له واخذ عنه العلم ، لطال بنا البحث ولاحتجنا إلى زمن كثير
هامش
( 1 ) كما صرح بذلك ( الصدوق ) رحمه الله نفسه في مقدمة كتابه
( من لا يحضره الفقيه ) بقوله : . . . مع نسخة اي الشريق نعمة لأكثر
ما صحبني من مصنفاتي وسماعه لها وروايتها عني ووقوفه على جملتها ، وهي مائتا
كتاب وخمسة وأربعون كتابا .
( 2 ) وقد ذكر أكثر هذه الآثار شيخنا الامام الطهراني أدام الله وجوده
مفرقة على اجزاء كتاب الذريعة فراجعها .