ومن لاحظ مؤلفات الشيخ ( الصدوق ) رحمه الله خاصة مشيخة كتابه
ثاني الأصول ( من لا يحضره الفقيه ) وباقي رواياته يجده قد اخذ الرواية عن
كثير من اعلام الخاصة والعامة ، وتحمل عنهم الحديث في مختلف الفنون ، كما
يجد ان جلهم من أفذاذ العلماء الذين كانت تشد إليهم الرحال للتحمل والرواية
في مختلف الحواضر العلمية في القرن الرابع كبغداد ، والكوفة ، والري ، وقم
ونيشابور ، وطوس ، وبخارى ، تلك البلدان التي سافر إليها الشيخ ( الصدوق )
وحدث بها كما حدث بها ، وقد أحصى شيخنا الإمام الحجة الثبت العلامة الشيخ
محمد حسين النوري رحمه الله في خاتمة ( مستدرك الوسائل ) كثيرا منهم فراجع
الفائدة الخامسة من ( ج 3 ص 547 . . الخ ) ، فقد ذكر فيها ( ان العلماء قد
أطالوا البحث والفحص عن أحوال المذكورين في المشيخة ومدحهم وقدحهم
وصحة الطريق من جهتهم ، وأول من دخل في هذا الباب العلامة الحلي رحمه الله
في كتابه ( خلاصة الأقوال ) وتبعه ابن داود في كتاب رجاله ، ثم أرباب
المجاميع الرجالية وشراح ( من لا يحضره الفقيه ) كالمولى مراد التفريشي والعلامة
المحدث المجلسي الأول محمد تقي والد المجلسي الثاني محمد باقر صاحب بحار الأنوار
وغير هؤلاء ، ثم ذكر خلاصة ما ذكروه وما رآه هو حولها ، واتبعه بفوائد
نافعة تتعلق بكتاب ( من لا يحضره الفقيه ) فراجع ذلك .
آثاره العلمية ( رحمه الله ) :
واما اثار الشيخ الصدوق رحمه الله العلمية فلا حاجة لنا إلى الاطناب
في بيانها بعد ان قرأت انه صنف أكثر من ثلاثمائة مصنف في شتى فنون العلم
وأنواعه ، وبعد ان كانت بجانبه في الري مكتبة الوزير الصاحب بن عباد الغنية
بالنفائس والآثار والتي كان فهرسها عشر مجلدات ، كما ذكر ذلك ياقوت الحموي
في معجم البلدان ج 6 ص 259 سوى غيرها من خزائن الكتب التي عثر
علل الشرائع — صفحة كلمة المقدم 21
مساهمون: الشيخ الصدوق
صكلمة المقدم ٢١