قال مصنف هذا الكتاب : سألت الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري
عن تفسير هذا الخبر ففسره لي ، قال تفسير الخبر قوله عليه السلام : لقد تقصمها -
أي لبسها مثل القميص - يقال تقمص الرجل وتدرع وتردى وتمندل ، وقوله
محل القطب من الرحى ، - أي تدور علي كما تدور الرحى على قطبها - . وقوله
ينحدر عنه السيل ولا يرتقى إليه الطير - يريد أنها ممتنعة على غيري ولا يتمكن
منها ولا يصلح لها - . وقوله : فسدلت دونها ثوبا - أي لأعرضت عنها ولم اكشف
وجوبها لي - ، والشكح الجنب والخاصرة بمعنى . وقوله طويت عنها كشحها -
أي أعرضت عنها - والكاشح الذي يوليك كشحه - أي جنبه . وقوله : طفقت
أي أقبلت وأخذت أرتأي اي أفكر - واستعمل الرأي وانظر في أن أصول
بيد جذاء وهي المقطوعة ، وأراد قلة الناصر . وقوله : أو اصبر على طخية فللطخية
موضعان ، فأحدهما الظلمة ، والآخر الغم والحزن . يقال أجد على قلبي طنخيا اي
حزنا وغما وهو هاهنا يجمع الظلمة والغم والحزن . وقوله : يكدح مؤمن اي
يدأب ويكسب لنفسه ولا يعطي حقه - . وقوله : أحجى - اي أولى - يقال هذا
أحجى من هذا واخلق وأحرى وأوجب كله قريب المعنى . - وقوله : في حوزة اي
في ناحية يقال حزت الشئ أحوزه إذا جمعته ، والحوزة ناحية الدار وغيرها
وقوله : كراكب الصعبة - يعني الناقة التي لم ترض ان عنف بها - والعنف ضد الرفق
وقوله : حرن اي وقف ولم يمشي وإنما يستعمل الحران في الدواب ، فاما في الإبل
فيقال خلت الناقة وبها خلا وهو مثل حران الدواب ، إلا أن العرب إنما تستعيره
في الإبل . وقوله : أسلس بها غسق اي ادخله في الظلمة . وقوله : مع هن وهن -
يعني الأدنياء من الناس - تقول العرب فلان هني وهو تصغير هن ، اي دون من
الناس ويريدون بذلك تصغير أموره . وقوله : فمال رجل لضغنه ويروي لضلعه وهما
قريب وهو ان يميل بهواه ونفسه إلى رجل بعينه . وقوله : وأصغى آخر لصهره
فالصغو : الميل ، يقال صغوك مع فلان أي ميلك معه . وقوله : نافجا حضينه فيقال
علل الشرائع — صفحة 152
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص١٥٢