وما قاله ابن كثير " وقد جمع أزمة ما ذكرناه كله الحافظ الكبير أبو
الحسن الدارقطني في كتابه في ذلك ، وهو أجل كتاب بل أجل ما رأيناه
وضع في هذا الفن ، لم يسبق إلى مثله ، وقد عجز من يريد أن يأتي
بعده ، فرحمه الله وأكرم مثواه " ( 1 ) .
فهو حق لا ريب فيه .
3 - هو : براعة الامام الدارقطني في ذكر هذه الطرق بالخص ما يمكن .
ولهذه الميزات قد اعتمد العلماء من بعده على كتابه ، واهتموا بها نقلا
واختصارا وترتيبا .
فقد أفرد ابن حجر ماله لقب خاص كالمقلوب والمدرج والموقوف
والمضطرب ( 2 ) فجعل كلا منها في تصنيف مفرد ، وجعل العلل المجردة في
تصنيف مستقل ( 3 ) .
وسماه " الانتفاع بترتيب علل الدارقطني على الأنواع " ( 4 ) .
ومع الأسف لم نعثر على هذا الكتاب .
وكذلك لخصه السخاوي وزاد عليه .
كما يقول : " وأما أنا فشرعت في تلخيص الكتاب من زيادات
وعزو ، انتهى منه الربع يسر الله إكماله " ( 5 ) .
وسماه في الضوء اللامع ب " بلوغ الامل بتلخيص كتاب الدارقطني في
العلل " ثم قال : كتب منه الربع مع زوائد مفيدة " ( 6 ) .
هامش
1 - اختصار علوم الحديث 64 - 65 .
قال السخاوي : " مما التقطه شيخا منها مع زوائد وسماه ( المقترب في بيان المضطرب ) " فتح المغيث
- 1 / 221 .
3 - فتح المغيث للسخاوي 2 / 335 .
4 - كشف الظنون 1 / 175 .
5 - فتح المغيث للسخاوي 2 / 335 .
6 - انظر الضوء اللامع 8 / 16 .