بقوي في الحديث - رواه عن يوسف بن يعقوب الماجشون عن محمد بن المنكدر
عن سعيد بن المسيب عن جابر عن عمر عن عثمان عن أبي بكر ولم يتابع داهر على
هذا الاسناد .
حدثناه الحسين بن إسماعيل المحاملي ثنا محمد بن يحيى الأزدي - نبيل ثنا
داهر بهذا .
ورواه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن محمد بن
المنكدر عن جابر عن عثمان عن أبي بكر .
حدثنا به علي بن عبد الله بن يزيد الديباجي بالبصرة ، ثنا سيار بن الحسن
التستري - ثقة - ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة بذلك " ( 1 ) .
فالقارئ الكريم يرى أن الدارقطني كيف يتوسع في ذكر الطرق ، وبيان علل
الأحاديث ، ومع هذا كله أن هذه الكتب تتكامل ولا يسد أحدها مكان الاخر .
وهذا دليل واضح على أن الدارقطني أملى هذه العلل من الحفظ والذاكرة ولم
يكن ينقل عن كتب العلل وإلا استوعب طرقها ولم يفته شئ منها .
وبعد هذه المقارنة بين كتاب العلل الدارقطني وبين بعض أهم الكتب في هذا
الفن العويص تتحقق لنا الأمور التالية :
1 - إن الامام أبا الحسن الدارقطني كان جبلا في الحفظ والاتقان ، وكأن هذه
الأحاديث قد جمعت له نصب عينيه ، فهو ينتقيها ويمليها على تلميذه أبي بكر
البرقاني ، وصدق الذهبي في قوله : وإذا شئت أن تبين براعة هذا الامام الفرد
فطالع العلل له فإنك تندهش ويطول تعجبك " ( 2 ) .
2 - أن كتاب العلل للدارقطني أجل وأجمع كتاب ألف في هذا الفن .
فإن بعض الأحاديث تحتوي على خمس عشرة ورقة ( 3 ) .
هامش
1 - انظر السؤال رقم 7 .
2 - التذكرة 3 / 993 - 994 .
3 - انظر حديث بسرة في نقض الوضوء من مس الذكر في العلل : 5 / 195 / 1 - 209 / 2 .