ولكن الحقيقة أدق مما نسب إلى إمام الحرمين حيث إنه فرض قدرة
الله منفصلة عن الفعل إلا بواسطة قدرة العبد . مع أن مقتضى البراهين
الفلسفية أن قدرة العبد من شؤون قدرة الله سبحانه وليست شيئا منفصلا
عنها ، وأن نسبة إحدى القدرتين إلى الأخرى كنسبة المعنى الحرفي إلى
الاسمي ، كما ستعرفه عند التعرض للبحث في سائر أدلة الأشاعرة على
الجبر ( 1 ) .
ثم إن للقوم أيضا احتجاجات وتشكيكات أخرى في المقام ذكر بعضها
العلامة في ( إرشاد الطالبيين ) وشرحها الفاضل المقداد في شرحه عليه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع في الوقوف على أقوالهم شرح المواقف ، ج 2 ، ص 146 - 148 .
( 2 ) إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين ، ص 265 - 269 .