الملحق الأول
ذكرنا عند البحث عن الجبر الأشعري أن للمعتزلة والأشاعرة أقوالا لا
توافق الأصول الفلسفية ولا الكتاب العزيز ، وهاك بيانها .
الأول : قول الإمام الأشعري بأن الفعل يقع بقدرة الله سبحانه
وحدها .
الثاني : قول المعتزلة أو أكثرهم بأنه يقع بقدرة العبد وحدها على سبيل
الاستقلال .
الثالث : قول القاضي الباقلاني من الأشاعرة بأن قدرة الله تتعلق بأصل
الفعل ، وقدرة العبد تتعلق بالعناوين الطارئة عليه كالطاعة والمعصية لأجل
التأديب والإيذاء في لطم اليتيم ، فأصل اللطم واقع بقدرة الله ، وكونه طاعة
لأجل التأديب ومعصية لأجل الايذاء بقدرة العبد .
الرابع : ما حكاه الإيجي عن أستاذه بأنه يقع بمجموع القدرتين
العرضيتين حيث جوزوا اجتماع المؤثرين على أثر واحد .
الخامس : ما ذهب إليه إمام الحرمين الجويني بأن قدرة الله تتعلق
بقدرة العبد وقدرة العبد تتعلق بالفعل . وهو باعتبار نفس ما اخترناه وهو خيرة
الفلاسفة .
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل ، محاضرات الأستاذ الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 740
مساهمون: الشيخ حسن محمد مكي العاملي
ص٧٤٠