الضار ، النافع ، النور ، الهادي ، البديع ، الباقي ، الوارث ، الرشيد ،
الصبور ( 1 ) .
هل أسماء الله تعالى توقيفية ؟
نقل غير واحد من المتكلمين والمفسرين أن أسماءه تعالى وصفاته
توقيفية ، وجوزوا إطلاق كل ما ورد في الكتاب والأحاديث الصحيحة دعاء
وصفا له وإخبارا عنه . ومنعوا كل ما لم يرد فيهما ، وسموا ذلك إلحادا في
أسمائه ، وعلى ذلك منع جمهور أهل السنة كل ما لم يأذن به الشارع مطلقا ،
وجوز المعتزلة ما صح معناه ودل الدليل على اتصافه به ولم يوهم إطلاقه
نقصا . وقد مال إلى قول المعتزلة بعض الأشاعرة ، كالقاضي أبي بكر
الباقلاني ، وتوقف إمام الحرمين الجويني .
والتفصيل يقع في مقامين :
الأول - تفسير ما استدلوا به من الآية .
الثاني - تجويز ما لم يوهم إطلاقه نقصا .
أما الأول : فقد قال سبحانه : * ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها
وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ) * ( 2 ) .
الاستدلال مبني على أمرين :
أ - إن اللام في الأسماء الحسنى للعهد ، تشير إلى الأسماء الواردة في
الكتاب والسنة الصحيحة .
ب - إن المراد من الالحاد التعدي إلى غير ما ورد .
وكلا الأمرين غير ثابت . أما الأول فالظاهر أن اللام للاستغراق قدم
عليها لفظ الجلالة لأجل إفادة الحصر ، ومعنى الآية إن كل اسم أحسن في
هامش
( 1 ) الدر المنثور .
( 2 ) سورة الأعراف : الآية 180 .