ومنها : ما رواه أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) في كلام له في
التوحيد قال : " واحد ، صمد ، أزلي ، صمدي ، لا ظل له يمسكه ، وهو
يمسك الأشياء باظلتها ، عارف بالمجهول ، معروف عند كل جاهل ، لا
هو في خلقه ولا خلقه فيه " ( 1 ) .
فقوله : معروف عند كل جاهل ، لا يهدف إلى المعرفة الحاصلة
بالاستدلال لعدم ثبوت هذه المعرفة لكل جاهل جاحد ، فلا بد أن يكون
المراد معرفة أخرى لا تزول صورتها عن الذهن .
إلى غير ذلك من الروايات التي مر بعضها ( 2 ) . وأما البحث عن حقيقة
تلك الرؤية القلبية التي هي غير الرؤية البصرية الحسية فموكول إلى محله
الخاص .
هامش
( 1 ) التوحيد باب التوحيد ونفي التشبيه ، الحديث 15 ، ص 57 .
( 2 ) لاحظ التوحيد باب 8 الحديث 2 و 4 و 5 و 6 و 16 و 17 و 20 يقول الصدوق : " وقد تركت إيراد
بعض الروايات في هذا المضمار خشية أن يقرأها جاهل بمعانيها فيكذب بها فيكفر بالله عز
وجل وهو لا يعلم " .