5 - " فغضب الرب على سليمان ، لأن قلبه مال عن الرب ، إله
إسرائيل الذي تراءى له مرتين " ( الملوك الأول : 11 ) .
6 - " قد رأيت الرب جالسا على كرسيه وكل جند البحار وقوف لديه "
( الملوك الأول : 22 ) .
7 - " كان في سنه الثلاثين في الشهر الرابع في لخامس من الشهر وأنا
بين المسبيين عند نهر خابور ، إن السماوات انفتحت فرأيت رؤى الله . .
إلى أن قال : هذا منظر شبه مجد الرب ولما رأيته خررت على وجهي
وسمعت صوت متكلم " ( حزقيال : 1 : 1 ) .
والقائلون بالرؤية من المسلمين ، وإن استندوا إلى الكتاب والسنة
ودليل العقل ، لكن غالب الظن أن القول بها تسرب إلى أوساطهم من
المتظاهرين بالإسلام كالأحبار والرهبان ، وربما صاروا مصدرا لبعض
الأحاديث في المقام وصار ذلك سببا لجرأة طوائف من المسلمين على
جوازها ، واستدعاء الأدلة عليها من العقل والنقل .
الأمر الثاني : الرؤية في كلمات أهل البيت ( عليهم السلام )
إن المراجع إلى خطب الإمام علي ( عليه السلام ) في التوحيد وما أثر
عن أئمة العترة الطاهرة يقف على أن مذهبهم في ذلك امتناع الرؤية وأنه
سبحانه لا تدركه أوهام القلوب ، فكيف بأبصار العيون . وإليك نزرا يسيرا
مما ورد في هذا الباب :
1 - قال الإمام علي ( عليه السلام ) في خطبة الأشباح : " الأول الذي
لم يكن له قبل فيكون شئ قبله ، والآخر الذي ليس له بعد فيكون شئ
بعده ، والرادع أناسي الأبصار عن أن تناله أو تدركه " ( 1 )
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 87 طبعة مصر المعروف بطبعه عبده ، والأناسي جمع إنسان ، وإنسان
البصر هو ما يرى وسط الحدقة ممتازا عنها في لونها .