پرش به محتوای اصلی

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل ، محاضرات الأستاذ الشيخ جعفر السبحاني — صفحه 231

پدیدآورندگان:

ص۲۳۱
الحكمة ( 2 ) الحكيم : المنزه عن فعل ما لا ينبغي إن المعنى الثاني للحكمة هو التنزه عن فعل ما لا ينبغي ، وهي بهذا المعنى أعم من العدل الذي نعرفه بعدم الجور والظلم ، وغيره . فالحكيم - بعبارة أخرى - هو الذي لا يفعل القبيح . والتصديق بثبوت هذه الصفة للباري تعالى مبني على القول بالتحسين والتقبيح العقليين . فإن مفاد تلك المسألة أن هناك أفعالا يدرك العقل كونها حسنة أو قبيحة ، ويدرك أن الغني بالذات منزه عن الاتصاف بالقبيح ، وفعل ما لا ينبغي . وهذا هو الأساس للحكم باتصافه تعالى بالحكمة والعدل وأنه موجود لا يجور ولا يظلم ومن هنا يلزمنا البحث عن تلك المسألة على ضوء العقل والكتاب العزيز .

التحسين والتقبيح العقليان

ذهبت العدلية إلى أن هناك أفعالا يدرك العقل من صميم ذاته من دون استعانة من الشرع أنها حسنة . يجب القيام بها ، أو قبيحة يجب التنزه