الإتقان والإحكام بقوله : " قدر ما خلق فأحكم تقديره ( 1 ) .
وقوله : " مبتدع الخلائق بعلمه ، ومنشئهم بحكمه ، بلا اقتداء ولا
تعليم ولا احتذاء لمثال صانع حكيم " ( 2 ) .
ثم إن بعض المغرورين أثاروا شكوكا حول حكمته تعالى ، وسألوا عن
فوائد الأمور التالية وهي :
1 - الزائدة الدودية .
2 - اللوزتان .
3 - ثديا الرجل .
4 - صيوان الأذن .
5 - الفضاء الوسيع .
ولكن هؤلاء اغتروا بما حصلوا عليه من علوم تجريبية ، وتصوروا أنهم
أحاطوا بأسرار العالم ، مع أن الواقعيين من العلماء يعترفون بضآلة علومهم
وقلة اطلاعهم على سنن الكون ورموزه . قال سبحانه : * ( وما أوتيتم من
العلم إلا قليلا ) * ( 3 ) .
وقال سبحانه : * ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ) * ( 4 ) .
هذا ، مع أن العلم الحديث كشف عن الفوائد الجمة لهذه الأمور التي
استشكل فيها هؤلاء المغرورون وزعموا أنها مضادة لحكمته سبحانه ( 5 )
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة ( 91 ) .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة ( 191 ) .
( 3 ) سورة الإسراء : الآية 85 .
( 4 ) سورة الروم : الآية 7 .
( 5 ) لاحظ " الله خالق الكون " ص 370 - 378 ، تحت عنوان " الأعضاء الزائدة لماذا " ؟