الصفات الثبوتية الذاتية
( 1 )
العلم
أجمع الإلهيون على أن العلم من صفات الله الذاتية الكمالية ، وأن
العالم من أسمائه العليا ، وهذا لم يختلف فيه اثنان على إجماله . ولتبيين
الحال نمهد بمقدمة :
ما هو العلم ؟
عرف العلم بأنه صورة حاصلة من الشئ على صفحة الذهن ، أو أنه
انعكاس الخارج على الذهن عند اتصال الإنسان بالخارج . وقد أخذ
الحكماء هذا التعريف من العلوم الرائجة عند الإنسان .
ولكن التعريف ناقص لعدم شموله لبعض أقسام العلم . فإن العلم
ينقسم إلى حصولي وحضوري . والتعريف المذكور يناسب الأول دون
الثاني . وإليك توضيح القسمين :
إن الإنسان عندما يطل بنظره إلى الخارج ويلاحظ ما يحيط به في
الكون من شجر وحجر ، وشمس وقمر ، يصبح مدركا والشئ الخارجي
مدركا ولكن بتوسط صورة بين المدرك والمدرك تنتزع تلك الصورة من