من المهاجرين ، فخرج عليه الزبير مسلطا بالسيف ، فعثر فسقط السيف من يده
فوثبوا عليه فأخذوه ( 1 ) .
ورأت فاطمة ما صنع بهما - أي بعلي والزبير - فقامت على باب الحجرة
وقالت : يا أبا بكر ، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله والله لا أكلم عمر
حتى ألقى الله ( 2 ) .
ولهذا ولمنع فاطمة إرثها ومصائب أخرى ، غضبت فاطمة ، ووجدت على
أبي بكر فهجرته ولم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي ستة أشهر فلما
توفيت دفنها زوجها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر ( 3 ) أي لم يحضر جنازتها .
وفي رواية أخرى أنها قالت له :
والله لأدعون عليك في كل صلاة أصليها ( 4 ) .
ولهذا قال أبو بكر في مرض موته :
أما إني لا آسي على شئ من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن ، وددت أني
تركتهن - إلى قوله : فأما الثلاث التي فعلتهن : فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة
عن شئ وإن كانوا قد أغلقوه على الحرب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الطبري : ج 2 - ص 443 - 446 عبقرية عمر : للعقاد ص 173 .
( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 1 - ص 142 ، ج 2 - ص 2 - 5 .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 5 - ص 177 ، ج 4 - ص 96 .
( 4 ) الإمامة والسياسة : ابن قتيبة : ج 1 - ص 25 .
( 5 ) الطبري : ج 2 - ص 619 ، مروج الذهب للمسعودي : ج 1 - ص 414 ، العقد الفريد : ج 3
- ص 569 ، تاريخ الذهبي : ج 1 - ص 388 ، الإمامة والسياسة ، ج 1 - ص 18 ، كنز
العمال : ج 3 - ص 125 .