تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
من المهاجرين ، فخرج عليه الزبير مسلطا بالسيف ، فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه ( 1 ) . ورأت فاطمة ما صنع بهما - أي بعلي والزبير - فقامت على باب الحجرة وقالت : يا أبا بكر ، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله ( 2 ) . ولهذا ولمنع فاطمة إرثها ومصائب أخرى ، غضبت فاطمة ، ووجدت على أبي بكر فهجرته ولم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر ( 3 ) أي لم يحضر جنازتها . وفي رواية أخرى أنها قالت له : والله لأدعون عليك في كل صلاة أصليها ( 4 ) . ولهذا قال أبو بكر في مرض موته : أما إني لا آسي على شئ من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن ، وددت أني تركتهن - إلى قوله : فأما الثلاث التي فعلتهن : فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شئ وإن كانوا قد أغلقوه على الحرب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الطبري : ج 2 - ص 443 - 446 عبقرية عمر : للعقاد ص 173 . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 1 - ص 142 ، ج 2 - ص 2 - 5 . ( 3 ) صحيح البخاري : ج 5 - ص 177 ، ج 4 - ص 96 . ( 4 ) الإمامة والسياسة : ابن قتيبة : ج 1 - ص 25 . ( 5 ) الطبري : ج 2 - ص 619 ، مروج الذهب للمسعودي : ج 1 - ص 414 ، العقد الفريد : ج 3 - ص 569 ، تاريخ الذهبي : ج 1 - ص 388 ، الإمامة والسياسة ، ج 1 - ص 18 ، كنز العمال : ج 3 - ص 125 .
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 358 | هشام آل قطيط