فكل هذه الكلمات من الطرفين تجد أن القوم يريد سلطة وجاها .
بالإضافة إلى المفردات الحادة التي صدرت من عمر لسعد بن عبادة :
اقتلوه قتله الله . وقول عمر للحباب : قتلك الله .
وقام قيس بن سعد لعمر وهو ماسك بلحيته : والله لو حصصت منه شعرة
ما رجعت وفي فيك واضحة .
هل هذا مستوى الشورى يا مسلمون ؟ ! !
علي عليه السلام لم يحضر في السقيفة
لماذا . . ؟ لأنه كان مشغولا في دفن سيد الكائنات ، وخاتم الرسالات بوصية
من نبيه ومعلمه محمد صلى الله عليه وآله أنت تغسلني ، أنت تكفنني ، أنت تهيل علي التراب ،
أنت تصلي علي ، لم يهتم بقضية الخلافة أو الزعامة وهو القائل ( إن خلافتكم لا
تساوي عندي عفطة عنز أو ورقة تقضمها جرادة ) .
فكان ماكثا في بيته هو ومجموعة من أصحابه فقال في صدد ذلك أبو بكر
الجواهري في احتجاج علي عليه السلام :
وعلي يقول : ( أنا عبد الله وأخو رسول الله ) حتى انتهوا به إلى أبي بكر ،
فقيل له : بايع فقال : أنا أحق بهذا الأمر منكم لا أبايعكم وأنت أولى بالبيعة لي ،
أخذتم هذا الأمر من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول الله فأعطوكم
المقادة وسلموا إليكم الإمارة ، وأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على
الأنصار ، فأنصفونا إن كنتم تخافون الله من أنفسكم ، واعرفوا لنا من الأمر مثل ما
عرفت الأنصار لكم وإلا فبوؤا بظلم وأنتم تعلمون .
فقال عمر : إنك لست متروكا حتى تبايع .
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 355
مساهمون: هشام آل قطيط
ص٣٥٥