وقفت عليها مليا وقرأتها في طبقات ابن سعد وفي السيرة الحلبية وفي كتب التاريخ . . .
كيف وأنا عاهدت أستاذي السيد علي البدري في بداية البحث أن أكون
منصفا في بحثي هذا وأقول الحق كما قال الرسول صلى الله عليه وآله : ( قل الحق ولو كان على
نفسك وقل الحق ولو كان مرا . . . ) والحق في هذه الحادثة إن الصحابة قد خالفوا أمر
الرسول صلى الله عليه وآله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى . أين نحن من قوله
تعالى ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 1 ) ما هو العذر لكي
أعتذر عن الصحابة ( رضي الله عنهم ) .
وما هو المبرر لهم ؟ عندما أواجه قوله تعالى :
( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم
ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) ( 2 ) .
فبدأت أقرأ أكثر وأكثر عسى أن أجد مبررات وتأويلات تقنعني للدفاع بها
عن الصحابة . . فلم أجد .
ما هو الحل ؟ الحل الصحيح هو اتباع قوله تعالى في محكم آياته :
( قل إن كنتم تحبون الله ، فاتبعوني يحببكم الله ) ( 3 ) .
عجبي من هؤلاء الصحابة الذين أقدسهم أنهم أغضبوا نبينا يوم الخميس
وما أدراك ما يوم الخميس واتهموه بالهجر والهذيان وقالوا حسبنا كتاب الله ونقل
هامش
( 1 ) سورة الحشر : الآية 7 .
( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 36 .
( 3 ) سورة آل عمران : الآية 31 .