الحادي عشر منها بعد أن صرح بكثرة طرقه ، قال :
اعلم أن الحديث التمس بذلك طرقا كثيرة ، وردت عن نيف وعشرين
صحابيا ، ومر له طرق مبسوطة في الشبهة الحادية عشرة ، وفي بعض تلك الطرق أنه
قال ذلك بحجة الوداع بعرفة ، وفي أخرى أنه قال بالمدينة في مرضه وقد امتلأت
الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنه قال ذلك بغدير خم ، وفي أخرى أنه قال [ ذلك ] لما
قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف كما مر .
ولا تنافي إذ لا مانع من أنه كرر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماما
بشأن الكتاب العزيز ، والعترة الطاهرة ( 1 ) .
وفي تاريخ اليعقوبي ( 2 ) قال النبي صلى الله عليه وآله .
( أيها الناس إني فرطكم ، وأنتم واردون علي الحوض ، وإني سائلكم حين
تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) .
قالوا : وما الثقلان يا رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
قال : ( الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله ، وطرف بأيديكم
فاستمسكوا به ولا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ) .
إلى غير ذلك مما يطول الكلام باستقصاء ذكرهم كالطبري في ذخائر العقبى
ص 16 ، والدارمي في سننه : ج 2 - ص 432 ، والنسائي في خصائصه ص 30 ،
والكنجي الشافعي في كفاية الطالب الباب الأول ص 11 في بيان صحة خطبته بماء
يدعى خما ، قال بعد نقل الحديث :
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 150 ( مكتبة القاهرة ) .
( 2 ) ج 2 - ص 93 .