تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الحادي عشر منها بعد أن صرح بكثرة طرقه ، قال : اعلم أن الحديث التمس بذلك طرقا كثيرة ، وردت عن نيف وعشرين صحابيا ، ومر له طرق مبسوطة في الشبهة الحادية عشرة ، وفي بعض تلك الطرق أنه قال ذلك بحجة الوداع بعرفة ، وفي أخرى أنه قال بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنه قال ذلك بغدير خم ، وفي أخرى أنه قال [ ذلك ] لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف كما مر . ولا تنافي إذ لا مانع من أنه كرر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماما بشأن الكتاب العزيز ، والعترة الطاهرة ( 1 ) . وفي تاريخ اليعقوبي ( 2 ) قال النبي صلى الله عليه وآله . ( أيها الناس إني فرطكم ، وأنتم واردون علي الحوض ، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) . قالوا : وما الثقلان يا رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : ( الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله ، وطرف بأيديكم فاستمسكوا به ولا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ) . إلى غير ذلك مما يطول الكلام باستقصاء ذكرهم كالطبري في ذخائر العقبى ص 16 ، والدارمي في سننه : ج 2 - ص 432 ، والنسائي في خصائصه ص 30 ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب الباب الأول ص 11 في بيان صحة خطبته بماء يدعى خما ، قال بعد نقل الحديث :
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 150 ( مكتبة القاهرة ) . ( 2 ) ج 2 - ص 93 .
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 306 | هشام آل قطيط