بالوضع والزندقة وكان وضاعا ( 1 ) .
الركيزة الثانية : السري بن يحيى ، كما يسميه الطبري ، وهو ليس بالسري
بن يحيى الثقة ، لأن السري بن يحيى الثقة يكون زمانه أقدم من الطبري فقد توفي
سنة 197 ه في حين ولد الطبري سنة 224 ه فالفرق بينهما سبعة وخمسون
عاما ، ولا يوجد عند الرواة سري بن يحيى غيره ، ولذلك يفترض أهل الجرح
والتعديل أن السري الذي يروي عنه الطبري يجب أن يكون واحدا من اثنين ، كل
منهما كذاب وهما : السري بن إسماعيل الهمداني الكوفي ، وهو أولهما وثانيهما
السري بن عاصم الهمداني نزيل بغداد المتوفى سنة 258 والذي أدرك ابن جرير
الطبري وعاصره أكثر من ثلاثين عاما ، وكل من هذين قد كذبه أهل الحديث ،
واتهموهما بالوضع ، فقد كذبهما صاحب ( تهذيب التهذيب ) وصاحب ( ميزان
الاعتدال ) وصاحب ( تذكرة الموضوعات ) وصاحب ( لسان الميزان ) وغيرهم
واتهموا كل واحد منهم بالوضع .
وقد ذكر النقاد للطبري سبعمائة حديث وحديثا واحدا ، وهذه الأحاديث
تغطي زمن الخلفاء الثلاثة ، وأسانيد هذه الروايات كلها عن السري الكذاب وعن
شعيب المجهول ، وعن سيف الوضاع المتهم بالزندقة .
ومن تلك الروايات رواية في عبد الله بن سبأ وسنده عن شعيب وعن سيف
بن عمر وكل من كتب من أصحاب الأقلام المأجورة فهو عيال على الطبري وعنه
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب لابن حجر : ج 4 - ص 295 نقلا عن ( هوية التشيع ) للدكتور الوائلي ص
130 .