لن تقبل شهادته فيه ، وفي القرآن يقول الله تعالى :
( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) ( 1 ) .
سابعا : إنه من آحاد الخبر ورواية الواحد ، وهو سعيد غير مقبولة ومردودة
عليه ، ولا يحصل بها القطع بالحق عند الله تعالى .
ثامنا : إن العقل بطبيعته يحكم حكما قطعيا بإقناع القطع بالجنة والأمان من
النار ، لمن يجوز عليه ارتكاب المعاصي ، واقتران الآثام ولمن ليس معصوما من
الأخطاء ، ولا يمتنع عليه فعل السيئات لأنه مع القطع له بالجنة ، مع عدم عصمته ،
يكون نشطا في ارتكاب ما تدعو إليه الطبائع من الشهوات ، والميول ، والاتجاهات
اللاشرعية ، لأنه حينئذ يكون له أحسن من العذاب ، ومطمئنا إلى ما أخبر به من
حسن عاقبته وأنه مقطوع له بالثواب على كل حال .
تاسعا : إن من المحال العقلي أن يصدر عن النبي صلى الله عليه وآله مثل هذا الحكم
القطعي لأناس مجهولي الخاتمة ، ولم تثبت لهم العصمة سوى علي بن أبي طالب
عليه السلام لثبوت عصمته .
عاشرا : لو كان هذا الحديث صحيحا فكيف يا ترى أهمل الخليفة عثمان
الاحتجاج به على من حاصره يوم الدار ، وما الذي منعه من الاحتجاج به عليهم ،
عندما استحلوا قتله . وقد ثبت بالضرورة من دين الإسلام حرمة دماء أهل
الجنان ؟
فحتى أثبت لك عزيزي القارئ بأن الحديث موضوع .
هامش
( 1 ) سورة النجم : الآية 32 .