تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
عشيرتك الأقربين ) ( 1 ) عن علي ( ع أنه قال : لما نزلت هذه الآية أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أجمع له بني عبد المطلب فجمعتهم وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون ، فقاله لهم بعد أن أضافهم برجل شاة وعس من لبن شبعا وريا وإن كان أحدهم ليأكله ويشربه : يا بني عبد المطلب إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني ربي أن أدعوكم إليه فأيكم يؤازرني عليه ، ويكون أخي ووصيي وخليفتي من بعدي ؟ فلم يجبه أحد . قال علي : فقمت إليه ، وقلت : أنا أجيبك يا رسول الله . فقال لي : أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا ، فقاموا يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ( 2 ) . وهذه الرواية قد رواها أيضا إمامكم أحمد بن حنبل في مسنده ( 3 ) ومحمد بن إسحاق الطبري في تاريخه ( 4 ) والخركوشي أيضا رواها ، فإن كانت كذبا فقد شهدتم على أئمتكم بأنهم يروون الكذب على الله ورسوله ، والله تعالى يقول : ( ألا لعنة الله على الظالمين ) ( 5 ) ( الذين يفترون على الله الكذب ) ( 6 ) ، وقال الله تعالى في كتابه : ( فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 7 ) وإن كانوا لم يكذبوا وكان الأمر على ذلك فما
هامش
( 1 ) سورة الشعراء الآية : 214 . ( 2 ) معالم التنزيل للبغوي ج 3 ص 400 . ( 3 ) مسند أحمد ج 1 - ص 159 . ( 4 ) تاريخ الطبري ج 2 - ص 319 - 321 . ( 5 ) سورة هود الآية : 18 . ( 6 ) سورة يونس الآية 69 و 96 ، وسورة النحل الآية 116 . ( 7 ) سورة آل عمران الآية 61 .