أسرعت غير مكترث ، وذهبت وحدي بلا خوف ولا وجل فوقفت في جمعهم
رافعا صوتي ، وتلوت الآيات من سورة براءة وهم يسمعون ! !
قال صعصعة : أنت أفضل أم عيسى ؟
قال عليه السلام أنا أفضل ، لأن مريم بنت عمران لما أرادت أن تضع عيسى كانت في
بيت المقدس ، جاءها النداء يا مريم أخرجي من البيت ! ها هنا محل عبادة لا محل
ولادة ، فخرجت ( فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة ) ( 1 ) ولكن أمي فاطمة بنت
أسد لما قرب مولدي جاءت إلى بيت الله الحرام والتجأت إلى الكعبة ، وسألت ربها
أن يسهل عليها الولادة ، فانشق لها جدار البيت الحرام وسمعت النداء :
يا فاطمة ادخلي ! فدخلت ورد الجدار على حاله فولدتني في حرم الله
وبيته . وانتهى اللقاء وعشت في دوامة أكثر وأحدث نفسي تابع البحث إياك
والملل ! !
اللقاء السادس
المؤلف : لقد فاتنا سماحة السيد البدري المناقشة في الحديث الشريف الذي
يقول : عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابا )
ثم قال : ( يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر ) .
فهذا الحديث أفهم منه أن هناك عزيمة وتصميم من رسول الله صلى الله عليه وآله للتوصية
بالخليفة أبي بكر ( رض ) من بعده والذي يدلني أكثر أن الرسول يريد أن يكتب
كتابا ويؤكد من خلال فعل الأمر الذي يبدأ به الحديث .
هامش
( 1 ) سورة مريم الآية 23 .