كان يدعي في الجاهلية غيان ، وكان أهله حين أتى النبي صلى الله
عليه وسلم فبايعه وذكر حديثا ( 1 ) * وغيان بن حبيب بن الأوس بن
طريف بن النمر بن يقدم بن عنزة * وبنو غيان بن قيس بن جهينة بن زيد ،
سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : بني رشدان * وثابت بن صهيب بن كرز
ابن / عبد مناة بن عمرو بن غيان بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة ،
شهدا أحدا قاله ابن جرير * ( 2 ) وعمير بن حبيب بن خماشة ( 3 ) بن جويبر ( 4 )
هامش
( 1 ) راجع ترجمة ( رشدان ) في الإصابة .
( 2 ) وتقدم 1 / 190 " أسلم بن أوس بن بجرة بن الحارث بن غيان بن ثعلبة
شهد أحدا " .
( 3 ) في جا " حباشة " وكذا تقدم 2 / 164 ونبهت على ما فيه ، وتقدم 3 / 192
" أما خماشة بضم الخاء والميم فهو حبيب بن خماشة مختلف في صحبته هو جد
أبي جعفر الخطمي واسمه عمير بن يزيد [ بن عمير ] بن حبيب بن خماشة ، ومن
قال فيه : حماشة بحاء مهملة فقد غلط " ويبدو لي الآن أن كلمة ( حماشة ) من
تحريف النساخ وأن الأمير إنما قال ( حباشة ) وقد وجدت لهذا نظائر يكون بين
الاسمين من الاختلاف وجهان أو أكثر ، فيقتصر الأمير على ذكر وجه واحد
إذا كان البناء على ظاهر الاقتصار يؤدي إلى ما لا يعرف مثل ( حماشة ) هنا فإنه
لا يعرف في الأسماء . راجع ما تقدم في باب علقة وما معه وما تقدم قريبا آخر
رسم ( عفان ) بالفتح وما يأتي في آخر رسم ( غير ) . هذا وفي كتب الصحابة تراجم
الأول ( حبيب بن حباشة ) نسبه ابن الكلبي النسب الآتي ، وذكروا أنه توفى من
جراحة أصابته فصلى النبي صلى الله عليه وسلم على قبره . الثاني ( حبيب بن خماشة )
رووا عنه حديث " عرفة كلها موقف . . " والسند واه . الثالث ( حبيب بن
عمرو ) ورووا من طريق حماد بن سلمة " عن أبي جعفر الخطمي عن حبيب بن
عمرو وكان قد بايع النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا مر على قوم قال :
السلام عليكم " . الرابع ( حبيب بن عمير بن خماشة ) رووا من طريق حماد بن سلمة عن
أبي جعفر الخطمي عن جده حبيب بن عمير أنه جمع بنيه وقال : اتقوا الله ولا تجالسوا
السفهاء فان مجالستهم داء ، من تحلم عن السفيه يسر بحلمه ومن يحب السفيه
يندم . . " . الخامس ( عمير بن حبيب بن حباشة وقيل خماشة ) ونسب كما يأتي ،
ورووا من طريق حماد بن سلمة " عن أبي جعفر الخطمي أن جده عمير بن حبيب
وكان قد بايع النبي صلى الله عليه وسلم ( كذا في الإصابة ، وفي أسد الغابة :
وكان ممن بايع تحت الشجرة ) أوصى بنيه فقال يا بني إياكم ومجالسة السفهاء فإنها
داء الحديث " كذا في الإصابة ، وفي أسد الغابة " فقال أي بني إياكم ومجالسة
السفهاء فان مجالستهم داء وإنه من يحلم عن السفيه يسر بحلمه ومن يجبه يندم . . "
بمعنى ما في ترجمة الرابع . واستظهر في الإصابة أن الثاني غير الأول لان
الأول توفى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يعني والثاني تأخر ، ثم استظهر أن
الثاني والثالث والرابع واحد وأنه حبيب بن عمير بن خماشة ، نسبه بعضهم إلى
جده وحرف بعضهم ( عمير ) فقال ( عمرو ) ولم يقل في الخامس شيئا ولما تدبرت
وجدت أن أكثر ما جاء وأثبته هو الخامس كما يعلم من ترجمته في الإصابة مع
مقارنتها ببقية التراجم ، وأنه هو الرابع أيضا كما يؤخذ مما تقدم ولكن الاسم
انقلب قال " حبيب بن عمير " والصواب " عمير بن حبيب " وهو الثالث أيضا
ولكن انقلب وتحرف ، وسند الخبر الذي ذكر للثاني واه فإن كان له أصل
فالظاهر أنه أيضا عن عمير بن حبيب بن خماشة ، غلط بعض الرواة الضعفاء فقال
" حبيب بن خماشة " والحاصل ان التراجم الخمس ترجع إلى رجلين الأول حبيب
ابن حباشة أو خماشة وهو المتوفي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، والثاني
ابنه عمير بن حبيب جد أبي جعفر الخطمي ، هذا والمراجع مختلفة في حباشة وخماشة
ولا أرى داعيا لبيان ذلك ، وننظر فيما بعده .
( 4 ) تقدم ضبطه هكذا في رسمه 2 / 164 ، وجاء هكذا في ترجمة الخامس من
طبقات ابن سعد 4 / 381 والاستيعاب وأسد الغابة والإصابة ، مع أنه وقع في
رسم ( حويرثة ) من التبصير ما لفظه " وعمير بن حبيب بن خماشة بن حويرثة
الخطمي جد أبي جعفر " ، وتقدم نقله 2 / 568 في التعليق . وفي ترجمة الأول من
أسد الغابة ( جويرية ) وفيها من الإصابة " حويرثة " وكذا في جمهرة ابن حزم
ص 344 .