بين العجم بالبزرك ، ومعناه : العظيم ، سمع الكثير وحدث وأملى
بخراسان جميعها وبالنغور وبفوهستان وغيرها من البلاد وسمعت منه
إملاء بالري وسمعت منه بنواحي ختى وبقراءة غيري وكان ثقة ثبتا
متحريا فهما عالما " وكان سفراء الخلفاء إلى الملوك إنما يختارون من مشاهير
العلماء وقد اجتمع في الأمير العلم والأعراق في الامارة ، ولم تذكر له
مباشرة للامارة سوى هذه السفارات ، ويظهر أن الخليفة لقبه بالأمير
سعد الملك ليكون ذلك أرجى لنجاحه في سفاراته ، هل لقبه أيضا
بالوزير فقد كان يعرف بذلك كما سلف من شيرويه ؟
لم تكن سفارت الأمير ورحلاته في البلدان لتشغله عن العلم
فقد رأيت حاله مع نظام الملك ومر بك قول شيرويه في حال الأمير في
همذان . وقال الأمير في ( باب برهان وبرهان ) عن تهذيب مستمر
الأوهام " قال الخطيب : برهان بن سليمان السمرقندي الدبوسي بتشديد
الباء وهذا وهم ، لأنه الدبوسي بتخفيف الباء ، دبوسية بلد بين كشانية
وكرميلية ( عند ياقوت : كرمينية ) . . دخلته وحدثت به وسمع
الجماعة من أهل العلم منى به " .
الأمير والأدب للأمير كتاب ( مفاخرة القلم والسيف والدينار ) ذكره
صاحب كشف الظنون وقال " أوله : اللهم إنا نسألك إلهام ذكرك
الخ " وله مقاطيع من الشعر من أجودها قوله :
قوض خيامك عن أرض تهان بها * وجانب الذل ان الذل مجتنب
وارحل إذا كانت الأوطان منقصة * فالمندل الرطب في أوطانه حطب
إكمال الكمال — صفحة مقدمة المصحح 32
مساهمون: ابن ماكولا
صمقدمة المصحح ٣٢