في زمانه مثله طاف الدنيا وأقام ببغداد " .
وقال ابن النجار " أحب العلم من الصبا وطلب الحديث وأتقن
الأدب وله النظم والنثر والمصنفات نفذه المقتدي بالله رسولا إلى سمرقند
وبخاري لاخذ البيعة له على ملكها " .
وقال الذهني عند ذكر كتاب تهذيب مستمر الأوهام للأمير
" ملكته وهو كتاب نفيس يدل على تبحر ابن ماكولا وإمامته " .
وقال الحافظ مؤتمن الساجي " لم يلزم ابن ما كولا طريق أهل العلم
فلم ينتفع بنفسه " .
وقال ابن الجوزي في وفيات سنة 486 من المنتظم " كان حافظا
للحديث . . وكان نحويا مبرزا غزل الشعر فصيح العبارة . . وحدث
كثيرا وسمعت شيخنا عبد الوهاب يطعن في دينه ويقول : العلم يحتاج
إلى دين " قال المعلمي : عبد الوهاب هو الأنماطي الحافظ الصالح الزاهد
ومولده سنة اثنتين وستين وأربعمائة ، وسيأتي أن الأمير خرج من بغداد
قبل سنة 475 ولم بعد إليها وكان عمر عبد الوهاب حينئذ نحو اثنتي عشرة
سنة وكان الأمير ذا حشمة وأبهة ، عسى أن يكون عبد الوهاب رآه من
بعيد ورأى أبهته وحشمته فأراه ما كان معروفا به من العبادة والصلاح
ان ذلك نقص في الدين ، وغاية كلمته أن تكون من الجرح المجمل ،
لا يعتد به مع التوثيق ، وقد أعرض الذهبي عن كلمة عبد الوهاب فلم يذكرها
في التذكرة ولا ذكر الأمير في الميزان مع التزامه أن يذكر فيه كل من
تلكم فيه ولو بما لا يضره ، فأما كلمة المؤتمن فأبعد عن الطعن إنما عنى
إكمال الكمال — صفحة مقدمة المصحح 30
مساهمون: ابن ماكولا
صمقدمة المصحح ٣٠