المطلب الثالث
أهمية الكتاب
ترجع أهمية هذا الكتاب إلى عدة أمور منها :
1 - أنني لم أعثر على من أفرد هذا الجانب المهم بالتأليف ممن سبق ابن أبي
الدنيا غير :
أ - سهل بن هارون ابن عمر الدستميساني الكاتب ( ت 215 ه ) :
وكان من أعيان الشيعة وأصله فارسي ، قال الزركلي : " وكان شعوبيا
يتعصب للعجم على العرب " . وقال دعبل بن علي بن رزين الشاعر " وكان
شديد البخل " وقد سمى سهل بن هارون كتابه " الإخوان " ( 1 ) .
ب - علي بن عبيدة الريحاني ( ت 219 ه ) :
كان أحد الفصحاء البلغاء ، وافر الأدب ، كثير الفضل ، وكان يرمى
بالزندقة ( 2 ) ، وألف كتابا سماه " الإخوان " . فظهر لنا أنهما من الأدباء
وليسا من أهل الحديث كما أنهما ليسا من أهل التدين بل مطعون فيهما . ولم أجد
لابن أبي الدنيا عنهما رواية مع أنهما عاشا في بغداد وكان لهما اختصاص
بالمأمون .
هامش
( 1 ) الزركلي - الأعلام ، 3 ، 143 ، عمر رضا كحالة - معجم المؤلفين :
4 ، 286 ، ابن خلكان - وفيات الأعيان : 2 / 269 - 270 .
( 2 ) الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد : 12 / 18 - 19 ، لسان الميزان :
4 / 242 - 243 ، الزركلي - الأعلام : 4 / 310 ، عمر رضا كحالة - معجم المؤلفين
7 / 145 .