[ 64 ]
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد :
لما كان السيد الأيد الموفق المسدد العالم العامل الكامل الحسيب الحبيب اللبيب
الأديب الأريب الجامع بين شرفي العلم والسيادة الفاخرة المحتوي لكرائم
الخصال المنجية في الدنيا والآخرة ، المنتمي إلى آبائه الفخام من حملة العلم
وسدنة الدين ، ثم إلى أجداده الكرام السفرة البررة شفعاء يوم الدين والأئمة
المقدسين صلوات الله عليهم أجمعين ، غرة سيماء الشرف والسيادة ونجم سماء
الفخر والسعادة ، الأخ الايماني ، والخليل الروحاني ، شرف السلف والخلف ،
الأمير محمد أشرف ، أسبغ الله عليه أفضاله ، ووفر في العلماء ، أمثاله .
فوجدته قد قضى وطره من العلوم العقلية واستوفى حظه منها ، ثم أعرض عنها
صفحا وطوى عنها كشحا [ لم يبال في ذلك لومة لائم ] وأقبل نحو تتبع آثار
الأئمة الأطهار وأخبارهم عليهم السلام ، فقصر عليها همته وبيض فيها لمته .
فكان من كرم أخلاقه وطيب أعراقه أنه بعد أن عقدت لإفادته المجالس وغصت
لإفاضته المحافل ، أتاني بحسن ظنه بي ، وان لم أكن لذلك أهلا ، لليقين طالبا ،
إجازات الحديث — صفحة 158
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥٨