[ 63 ]
بسم الله الرحمن الرحيم
وأحمد الله تعالى على تواتر نعمائه وترادف آلائه ، وأصلي على أفضل أنبيائه
وأكمل أصفيائه ، محمد خير من شرع الشرع وبينه ، وأحكم أساس العلم وأتقنه ،
وآله الهداة إلى الصراط المستقيم ، الدالين على الطريق الواضح القويم ، صلاة
تتواصل روادفها بهواديها ، وتتلاحق أعجازها ببواديها .
ثم إن المولى الاجل التقي والفاضل الكامل اللوذعي ، صاحب الفكر والحدس
المجد في تحصيل ما به كمال النفس ، الأبر الحليم المواتي مولانا محمد إبراهيم
البوناتي ممن أجهد نفسه في تحصيل ما به النجاة من المعارف الدينية والعلوم
اليقينية فرجع منها بحظ وافر ونصيب متكاثر ، وسمع مني الأحاديث النبوية
والآثار المصطفوية ما فيه الكفاية ، والتمس من داعيه وقت العزم على المفارقة ،
واللحوق بمسقط رأسه وموضع أنسه إجازة ما صح لي روايته من الكتب
المشهورة بين أصحابنا رضوان الله عليهم أجمعين ، كما يأتي عليه التنبيه : الكافي
والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه ، فأجزت له روايتها بطرقي الواصلة
إلى مؤلفيها .
فليرو المشار إليه وفقه الله تعالى لمراضيه الكتب الأربعة المذكورة ، بل ما صح
له أنه من مقرواتي ومسموعاتي ومجازاتي لمن أحب وأراد ، مشترطا عليه ما شرط
علي المشايخ ، وشرط عليهم من سلوك جادة الاحتياط في الرواية والدراية ،
وأن لا يسرع في النقل بالتظنن .
والتمست منه أيده الله تعالى أن يجريني في بعض الأوقات ، سيما أوقات
إجازات الحديث — صفحة 155
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥٥