الزمان ، ويتفاخر بها بين الاقران .
فلما بلغ الغاية القصوى في مناكبها ورمى بأرواقه عن مراكبها ، وعلم أن للعلم
أبوابا لا يؤتي الا منهم ، وللحق أصحابا لا يؤخذ الا عنهم 1 ) ، أقبل بقدمي الاذعان
واليقين نحو تتبع آثار سيد المرسلين وتصفح أخبار الأئمة الطاهرين صلوات الله
عليه وعليهم أجمعين ، فبذل فيها جهده وجده واستفرغ لها وكده وكده ، فلما شرفت
بصحبته حديثا بعد أن كانت الاخوة بيني وبينه قديما وفاوضته في فنون من العلوم
العقلية والنقلية ، وجدته بحرا زاخرا من العلم لا يساحل ، وألفيته حبرا ماهرا في الفضل
لا يناضل .
ثم إنه زيد فضله لما أراد أن يتأسى بسلفنا الصالحين ، وينتظم في سلك رواة
أخبار أئمة الحق والدين سلام الله عليهم أجمعين .
أمرني 2 ) بأن أجيز له ما صحت لي روايته واجازته فامتثلت أمره لأني كنت
أعده علي فرضا لا نفلا ، وان لم أكن أجدني لذلك أهلا فاستخرت الله تعالى وأجزت
وأبحت . . .
( بحار الأنوار 110 / 140 )
هامش
( 1 ) في أعلى الصفحة من نسخة الأصل بعدما مر في التعليقة الأولى " وعلى أن الاغتراف
من النهر العظيم خير من مص الثماد والورود على مناهل العلم أفضل من ارتياد العسف اللداد "
والظاهر أنه قدس سره أراد أن يجعلها ههنا بدلا عما كتب أولا .
( 2 ) في أعلى الصفحة الأخرى من نسخة الأصل " فيقول انى لما تشرفت بتقبيل عتبة
مولاي " ، والظاهر أن تلك الجملة كالتي قبلها ، كتبت مسودة ليضيفها عند تبيض الإجازة ثانية ،
لكن طبعة الكمباني أقحمتها في البين .