[ 49 ]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل الروايات عن الأئمة السادات ذريعة إلى نيل السعادات ،
وصان طرقها بالإجازات عن تطرق الشكوك والشبهات ، والصلاة على أشرف البريات
محمد المنتهي إليه سلسلة العلم والحكمة من كل الجهات ، وأهل بيته المعصومين
من جميع النقائص والسيئات ، المعروفين بالنبالة والجلالة في الأرضين والسماوات .
أما بعد :
فلما كان المولى الأولى الفاضل الكامل الصالح الناصح المتبحر النحرير المتوقد
الذكي جامع فنون العلم وأصناف الكمالات ، حائز قصبات السبق في مضامير
السعادات ، محيي مدارس العلم بأنفاسه المسيحية ، ومروي بساتين الفضل بأنهار أفكاره
الا ريحة ، الفائق على البلغاء نظما ونثرا والغائص في بحار الحكمة دهرا ، أعني
مولانا 1 ) مسيح الدين محمد الشيرازي بلغه الله غاية الآمال والأماني ، قد صرف برهة
من عمره الشريف في تحصيل العلوم العقلية والأدبية ، التي يتزين بها الناس في هذا
هامش
1 ) في أعلى صفحة الأصل بخطه قدس سره " السيد الأيد الحسيب النجيب اللبيب
الأريب " ، والظاهر أنه قدس سره أراد أن يلحقها بهذا الموضع . لكن في طبعة الكمباني
جعل هذا وما يأتي في التعليقة الآتية متصلا ملحقا بالعنوان ، فاختلط الكلام بما لا مزيد عليه .