معرضها :
والعلمي دائم ، كمعرفة الله - تعالى - ومعرفة رسوله ، والأئمة ، ومعرفة الشرائع ، فثوابه دائم .
والعملي منقطع ، كالصلاة والصدقة ، فعوضه منقطع .
والمعصية - أيضا ضربان : اعتقادي ، وعملي :
فالاعتقادي عقابه دائم ، كالشرك بالله ، وتكذيب حجج الله من الأنبياء والأئمة .
والعملي عقابه منقطع ، كلطمة اليتيم ، وترك الصلاة ، والزنا ، والرياء ، وتفاصيل ذلك مما أورده الشرع .
[ المعاد وشؤونه ]
ولما كان لا بد من إيصال الثواب والعقاب إلى مستحقهما ، ولا يصح ذلك إلا بالحشر والنشر ، وجب الحشر للعباد .
ولما كان عدله يقتضي أن لا يؤاخذ أحدا على غفلة ، فلا بد من حساب يعلمهم الله أن ذلك جزاء أعمالهم .
ولما كانت الأعمال تتفاضل ، ولا يمكن معرفة ذلك إلا بتعديل وتسوية ، فلا بد من الميزان .
ولا بد من أن تكون مثبتة في كتاب لتقرأ كل نفس كتابها ، كما قال : ( . . . كفى
بنفسك اليوم عليك حسيبا . . . ) [ الآية ( 14 ) من سورة الإسراء ( 17 ) ] فالكتاب حق .
عجالة المعرفة في أصول الدين — صفحة 44
مساهمون: محمد بن سعيد الراوندي
ص٤٤