يثبتها :
فمن أثبتها : إن شك في أن الله - تعالى - قادر على إبقائه أحدا ، مع أنه قادر
على جميع المقدورات ، فهو كمن شك في أن الله - تعالى - عالم بجميع الجزئيات ، مع أنه عالم بجميع المعلومات .
وأن كان لا يثبته قادرا على ذلك : فالكلام معه لا يكون في الإمامة ، والغيبة ، ولكنه
في كونه - تعالى - قادرا ، ومن ثم إلى هنا بون بعيد .
فعلمنا أن ذلك غير منكر .
وإذا كان سبب الغيبة الخوف ، والله عالم بجميع المعلومات ، فمهما علم أن تلك العلة المحوجة زالت ، أظهره .
فإن قلت : فالله قادر على إزالة الخوف ، فإذا لم يزله فهو محوجه إلى الغيبة ؟ !
قلنا : إزالة علة المكلف في التكليف واجبة ، ولكن حمله على فعل التكليف
بالقهر غير جائز فضلا عن أن يكون واجبا ، لأنه لو حمله على ذلك بالجبر ، لزال التكليف ، وبطل الثواب والعقاب .
* * *
عجالة المعرفة في أصول الدين — صفحة 41
مساهمون: محمد بن سعيد الراوندي
ص٤١