إدريس : هكذا أورده شيخنا في نهايته ، وقد وردت بذلك أخبار .
وعن المنتهى ، عندي في ذلك - أي في ورود الأخبار - تردد كما عن المدارك ، وذلك لوجوب الاطعام بعد التعذر دون
إرسال الشاة ، وهذا هو المراد من قوله في النهاية والمبسوط : ( فإن عجز كان كمن كسر بيض النعام ) كذلك هنا ، نعم لا
يكون التشبيه من جميع الجهات بل من جهة الاطعام .
وعن الأستاذ حفظه الله : ولقد رأيت النكت قال المصنف فيه بعد نقل كلام الشيخ : لا يكون عندنا رواية لارسال
الشاة بعد التعذر لأنه أي إرسال الشاة محمول على فراخ قد تحرك ، وإذا لم يكن فيه فرخ قد تحرك فلا دليل عندنا على
إرسال الشاة مع أن في القطاة حمل فطيم ومختار صاحب الشرايع ومن تبعه هو الشاة ، وأما صاحب الجواهر فحيث أن
مختاره بعد التعذر عن الارسال هو الشاة يدافع عما هو يختاره ويقول : وأما الاستبعاد فمع أنه غير حجة يمكن منعه ، ولا
ينافي ذلك فإن الشاة وإن كانت أقوى في الشبه ولكن الارسال أشق منها على الحاج لأنه يتوقف على تحصيل الفعل الكثير
والانتظار حتى تلد ثم يهدي ، بخلاف ذبح الشاة وتفريقه على فقراء الحرم فإنه سهل غالبا ، وعن الشهيد في الروضة : إن
لم يكن فيه فرخ قد تحرك فرواية الارسال للتسهيل ووجوب الشاة أسهل ، ويرجع ما في الروضة إلى التخيير بين الشاة
والارسال ولو مع القدرة فإذا لم يقدر فعليه الشاة .
وفيه ما لا يخفى ، لوجوب الشاة بعد العجز عن الارسال ، والارسال يجب لمن كسر البيض ولا يكون فيه فرخ قد
تحرك .
وعن الأستاذ حفظه الله : وقد اختلفت الروايات والفتاوى هنا : وعن بعض بعد العجز عن الارسال وجوب الشاة
كصاحب الشرايع وتبعه صاحب الجواهر وغيره ، وعن بعض آخر : بعد العجز عن عليه إطعام عشرة مساكين كما عن
الشيخ وغيره ، وعن بعض آخر : وجوب القيمة هذا كله في مقام الثبوت وأما مقام الاثبات فالانصاف أنه بعد العجز عن
الارسال يجب إطعام عشرة مساكين ، بمقتضى قوله تعالى في الآية الكريمة : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم أو إطعام ) حيث
إنه أوفق بالقواعد وأصول المذهب وهكذا اختار الشيخ ومن تبعه .
قال المحقق صاحب الشرايع : ( الثاني فيما لا بدل له على الخصوص ، وهو خمسة أقسام ) بخلاف الأول الذي لكفاراته
بدل بالنص .
ومن هنا ذكر بيض القطاة والقبج من الأول وبائضهما من الثاني ، ويمكن تعيين البدلية ولها من الآية والنصوص الواردة
( الأول الحمام ، وهو اسم لكل طائر يهدر ) وعن صاحب الجواهر ويرجع صوته ويواصله مرددا .
وعن الأستاذ حفظه الله وهو - أي تعريف الماتن - عنوان عام لا خصوصية له بالحمام ، خلافا لصاحب الجواهر
حيث خص التعريف به وبأشباهه ، ( ويعب الماء ) ويشربه كرعا أي يضع منقاره في الماء ويشربه ، لا بأن يأخذ الماء بمنقاره
قطرة قطرة ويبلعها بعد اخراجه كالدجاج والعصافير قال المحقق صاحب الشرايع : ( وقيل كل مطوق وفي قتلها شاة على
المحرم ) وعن صاحب الجواهر : في الحل ، وهو مختار الأستاذ والماتن كما سيأتي إن شاء الله ، على المشهور ، وبه قال علي
الاحصار والصد — صفحة 82
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٨٢