السادس والعشرون
ما ذكر مرسلا
وقد ذكر الحديث في جملة من الكتب مرسلا
بإهمال ذكر رواتها وهو على أقسام :
أحدها
ما اقتصر فيه على ذكر قوله صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله
وعترتي أهل بيتي ( 1 )
فممن ذكره بالنحو المذكور الحافظ أبو محمد حسين بن مسعود الفراء
البغوي الشافعي في تفسيره " معالم التنزيل " ( ج 7 ص 6 ط القاهرة )
ومنهم العلامة جار الله محمود بن عمر الزمخشري في كتابه " الفائق "
( ج 1 ص 151 ط القاهرة )
ومنهم العلامة الشيخ عبد الحق بن أبي بكر بن عبد الملك الغرناطي ابن
عطية في مقدمة تفسيره " الجامع المحرر الصحيح الوجيز " ( ص 257 ط القاهرة ) ( 2 )
ومنهم العلامة مجد الدين ابن الأثير الجزري في " النهاية " ( ج 1 ص 155 ط
شرح
( 1 ) ولم يذكر قوله : أهل بيتي بعد قوله وعترتي . إلا في الثالث ، والخامس
والحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر ، والسابع عشر .
( 2 ) قال : روي عن النبي عليه السلام أنه قال في آخر خطبة خطبها وهو مريض :
" يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين ، أنه لن تعمى أبصاركم ، ولن تضل قلوبكم ، ولن
نزل أقدامكم ، ولن تقصر أيديكم : كتاب الله يسبب بينكم وبينه طرفه بأيديكم فاعملوا
بحكمه ، وآمنوا بمتشابهه وأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، ألا وعترتي وأهل بيتي
هم الثقل الآخر فلا تسبوهم فتهلكوا .