ط مطبعة الخانجي بمصر ) قال :
قال علي كرم الله وجهه : أن يغلب منهم عشرة أن يقتل منهم عشرة فكان
كذلك وهو يوم النهروان .
ومنهم العلامة المؤرخ أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي في
( مروج الذهب ) ( ج 2 ص 27 الطبع الأول بمصر ) قال : خر
وكان جملة من قتل من أصحاب علي تسعة ولم يفلت من الخوارج إلا عشرة
ومنهم العلامة ابن أبي الحديد في ( شرح النهج ) ( ج 1 ص 204 ط القاهرة )
قال بعد ذكر بعض وقايع نهروان : قال علي عليه السلام لأصحابه : احملوا عليهم
فوالله لا تقتل منكم عشرة ، ولا يسلم منهم عشرة ، فحمل عليهم فطحنهم طحنا ، قتل
من أصحابه عليه السلام تسعة ، وأفلت من الخوارج ثمانية .
قال :
وذكر المدايني في كتاب الخوارج ، قال : لما خرج علي عليه السلام إلى أهل
النهر ، أقبل رجل من أصحابه ممن كان على مقدمته يركض حتى انتهى إلى
علي عليه السلام فقال : البشرى يا أمير المؤمنين ، قال : ما بشراك ، قال : إن القوم
عبروا النهر لما بلغهم وصولك ، فأبشر فقد منحك الله أكنافهم ، فقال له : الله أنت
رأيتهم قد عبروا ؟ قال : نعم فأحلفه ثلاث مرات في كلها يقول : نعم ، فقال فقال علي عليه السلام :
والله ما عبروه ولن يعبروه وإن مصارعهم لدون النطفة ، والذي فلق الحبة وبرأ
النسمة لن يبلغوا إلا ثلاث ولا قصر بوران حتى يقتلهم الله ، وقد خاب من افترى ،
قال : ثم أقبل فارس آخر يركض ، فقال كقول الأول ، فلم يكترث علي عليه السلام
بقوله وجاءت الفرسان تركض كلها تقول مثل ذلك ، فقام علي عليه السلام فجال في
متن فرسه ، قال : فيقول شاب من الناس : والله لأكونن قريبا منه فإن كانوا
عبروا النهر لأجعلن سنان هذا الرمح في عينه ، أيدعي علم الغيب ، فلما
شرح إحقاق الحق — صفحة 90
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩٠