تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
قبل ذلك بعشرين سنة وكانت إذا رأت أم سلمة تبكي تذكر نصيحتها أشار هاشم إلى ما روى أحمد بن حنبل قال : حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا فضل بن سلمان ، حدثنا محمد بن يحيى عن أبي أسماء مولا ابن جعفر عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي بن أبي طالب : سيكون بينك وبين عائشة أمر قال : فإذن أنا أشقاهم قال : لا ولكن إذا جرى ذلك فارددها إلى منامها فقال هشام : فكانت عائشة تبكي بعد يوم الجمل وتقول : يا ليتني كنت نسيا منسيا أي الحيضة الملقاة انتهت قصة الجمل على وجه الاختصار . ومنهم علامة اللغة والأدب جمال الدين أبو الفضل محمد بن مكرم بن منظور المصري المتوفى سنة 711 في ( لسان العرب ) ( ج 2 ص 475 طبع دار الصادر في بيروت ) قال : وهو مروي عن عائشة ، قالته لعلي ، ( رض ) يوم الجمل حين ظهر على الناس فدنا من هودجها ثم كلمها بكلام فأجابته : ملكت فأسبحح ( فاسمح ظ ) أي ظفرت فأحسن وقدرت فسهل وأحسن العفو ، فجهزها عند ذلك بأحسن الجهاز إلى المدينة . ومنهم العلامة القندوزي في ( ينابيع المودة ) ( ص 148 ط إسلامبول روى ما تقدم من ( شرح النهج ) بعينه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال ابن أبي الحديد في ( شرح النهج ) ( ج 1 ص 9 ط القاهرة ) : وما أقول في رجل أحب كل أحد أن يتكثر به وود كل أحد أن يتجمل ويتحسن بالانتساب إليه حتى الفتوة التي أحسن ما قيل في حدها أن لا تستحسن من نفسك ما تستقبحه من غيرك فإن أربابها نسبوا أنفسهم إليه وصنفوا في ذلك كتبا وجعلوا لذلك أسنادا أنهوه إليه وقصروه عليه وسموه سيد الفتيان وعضدوا مذهبهم بالبيت المشهور المروي أنه سمع من السماء يوم أحد : ( لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي )