هذا يدل على ثباته عليه السلام إلى آخر الوقعة وملازمته للنبي صلى الله عليه وآله في جميع
حالاتها - .
إن عليا عليه السلام كسر جفن سيفه وحمل
على القوم عندما نظر في القتلى
يومئذ فلم ير رسول الله صلى الله عليه وآله .
رواه جماعة من أعلام القوم : .
منهم العلامة ابن الأثير الجزري في ( أسد الغابة ) ( ج 4 ص 21 ط مصر ) قال : .
أنبأنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن المديني بإسناده عن أحمد بن علي
ابن المثنى ، حدثنا أبو موسى حدثنا محمد بن مروان العقيلي عن عمارة بن أبي حفصة
عن عكرمة قال : قال علي : لما تخلى الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد نظرت
في القتلى فلم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : والله ما كان ليفر وما أراه في القتلى ولكن
الله غضب علينا بما صنعنا فرفع نبيه فما في ( لي خ ل ) خير من أن أقاتل حتى
أقتل فكسرت جفن سيفي ثم حملت على القوم فأخرجوا إلي فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم
بينهم ( 1 )
هامش
( 1 ) قال العلامة المعاصر السيد محمد عبد الغفار الهاشمي في ( أئمة الهدى )
( ص 38 ط القاهرة ) .
ثم قتل الإمام علي أسد الله الغالب من أبطال قريش في بدر ومن صناديدهم في أحد
وقد جرح جرحا مختلفا وهو صابر يكافح ويناضل ويقاتل المشركين المتألبين على الرسول
وأتباعه . وهذا هو دفاع رائع عن الحق .