إلى أن قال : ولا بد للشارع في علم الحروف من معرفة علم التصحيف كتب
علي كرم الله وجهه خراب البصرة بالريح يعني بالزنج ، قال الحافظ الذهبي ما علم
تصحيف هذه الكلمة إلا بعد المأتين من الهجرة بالغرمط الزنجي خرجت البصرة .
إلى أن قال : قال تعالى ( ولقد آتينا داود وسليمان علما ) قال بعض المفسرين :
ذلك هو الاسم الأعظم تركب من الحروف الواردة في فواتح السور ، وكان مكتوبا
على خاتم سليمان بن داود لان الحديد لداود ، وسخر الجن لسليمان ، وطوى
الأرض للخضر ، وبه تعلم العلم اللدني وبه أوتي عرش بلقيس ، وبه يحيى عيسى
الطير ، وكان مكتوبا على عصا موسى عليه السلام وسيف علي كرم الله وجهه .
علمه عليه السلام بتعبير الرؤيا
ما ذكره القوم :
منهم العلامة الشيخ عبد الرحمان بن عبد السلام البغدادي في
( نزهة المجالس ) ( ج 2 ص 20 ط القاهرة ) قال :
قال جابر بن عبد الله لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم : رأيت في النوم بقرا
كبارا تحلب بقرا صغارا ، ورأيت أصناما على منابر يرمين بشرر النار من أفواههم ،
ورأيت بساتين خضرة على نهر يابس ، ورأيت مرضى ويعودون أصحاء ، ورأيت فرسا
برأسين تأكل ولا تتغوط ، ورأيت كرباسا معلقا بين السماء والأرض قد تعلق كل
واحد بطرف منه ، ورأيت طيرين خرجا من وكرهما فقال الإمام علي رضي الله عنه :
أما البقر الكبار الذين يحلبون الصغار فهم الأمراء يأكلون أموال الناس ، وأما
الأصنام التي على المنابر فهو من يجلس عليها وليس من أهلها ، وأما البساتين الخضرة
التي على النهر اليابس فهم العلماء ظاهرهم عامر بالعلم وباطنهم يابس من ترك العمل
وأما المرضى الذين يعودون الأصحاء فهم الفقراء يترددون إلى أبواب الأغنياء ، وأما
شرح إحقاق الحق — صفحة 22
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٢