تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
من أبيهما الإمام زين العابدين ورث من أبيه علم أسرار الحروف ثم ابنه الإمام محمد الباقر ثم ابنه الإمام جعفر الصادق رضي الله عنهم وهو الذي حل . معاقد رموزه وفك طلاسم كنوزه وقال الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه علمنا غابر ، ومزبور ، وكتاب مسطور في رق منشور ، ونكت في القلوب ، ومفاتيح أسرار الغيوب ، وعندنا الجفر الأبيض والجفر الأحمر والجفر الأكبر والجفر الأصغر ، والجامعة ، والصحيفة ، وكتاب علي كرم الله وجهه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وقال بعد ذلك : قال لسان الحروف ومشكاة أنوار الظروف شارح الزهر الفائح والسر اللائح ، أبو عبد الله زين الكافي قدس الله سره : أما قوله : علمنا غابر ، فإنه أشار به إلى العلم بما مضى من القرون والأنبياء عليهم الصلوات والتحيات وكلما كان من الحوادث في الدنيا ، وأما المزبور ، فإنه أشار به إلى المسطور في الكتب الإلهية والأسرار الفرقانية المنزلة من السماء على المرسلين والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، وأما الكتاب المسطور ، فإنه أشار به إلى أنه مرقوم في اللوح المحفوظ ، وما قوله : نقر في السماء ، فإنه به إلى أنه كتاب علي وخطاب جلي لا ينفر منه الطبع ولا يكرهه السمع لأنه كلام عذب يسمعونه ولا يرون قائله ويؤمنون بالغيب ، وأما الجفر الأبيض ، فإنه أشار به إلى أنه وعاء فيه سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عند من له الأمر ولا يظهر حتى يقوم رجل من أهل البيت ، وأما الجفر الأكبر ، فإنه أشار به إلى المصادر الوفقية التي هي من ألف باء تاء ثاء إلى آخرها وهي ألف وفق . وأما الجفر الأصغر ، فإنه أشار به إلى المصادر التي هي مركبة من أبجد إلى قرشت وهي سبعمأة وفق ، وأما الجامعة ، فإنه أشار به إلى كتاب فيه علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، وأما الصحيفة ، فهي فاطمة رضي الله عنها ، فإنه أشار بها إلى ذكر الوقايع والفتن والملاحم وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وأما كتاب علي ، فإنه أشار به إلى كتاب أملاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فلق فيه ، أي من شق فمه ولسانه المبارك وكتب علي وأثبت فيه كلما يحتاج إليه من الشرايع الدينية والأحكام حتى فيه الجلدة ونصف الجلدة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 21 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي