ومنهم العلامة أبو الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي الحلبي المتوفى
سنة 351 في ( مراتب النحويين ) ( ص 8 القاهرة ) قال :
وكان أبو الأسود أخذ ذلك ( أي علم النحو ) عن أمير المؤمنين عليه السلام لأنه سمع
لحنا فقال لأبي الأسود : اجعل للناس حروفا وأشار له إلى الرفع والنصب والجر
وكان أبو الأسود ضنينا بما أخذه من ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام .
وأخبرنا محمد بن يحيى ، قال : أخبرنا محمد بن زيد عن الخليل قال لم يزل
أبو الأسود ضنينا بما أخذه عن علي عليه السلام .
ومنهم علامة النحو القاضي أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي الشيرازي
المتوفى في سنة 468 في ( أخبار النحويين ) ( ص 11 مكتبة مصطفى الحلبي بمصر )
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : أخذ أبو الأسود عن علي بن أبي طالب عليه السلام
العربية ، فكان لا يخرج شيئا مما أخذه عن علي بن أبي طالب عليه السلام إلى أحد ،
حتى بعث إليه زياد اعمل شيئا تكون فيه إماما ( ينتفع الناس به ) وتعرب به
كتاب الله فاستعفاه من ذلك حتى سمع أبو الأسود قارئا يقرء : ( إن الله برئ
من المشركين ورسوله ) فقال : ما ظننت أن أمر الناس صار إلي فرجع إلى زياد
فقال : أنا أفعل ما أمر به الأمير فليبغني كاتبا لقنا يفعل ما أقول فأتي بكاتب من
عبد القيس ، فلم يرضه ، فأتي بآخر ( قال العباس أحسبه منهم ) فقال أبو الأسود :
إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطه فوقه على أعلاه ، فإن ضممت فمي
فانقط نقطة بين يدي الحرف ، وإن كسرت فاجعل النقطة تحت الحرف فان
اتبعت شيئا من ذلك غنة ، فاجعل مكان النقطة نقطتين ، فهذا نقط أبي الأسود .
ومنهم علامة النحو واللغة والحديث أبو الفتح عثمان بن جنى المتوفى
سنة 392 في ( الخصائص ) ( ج 2 ص 8 )
وروى من حديث علي رضي الله عنه مع الأعرابي الذي أقرأه المقري ( إن
الله بري من المشركين ورسوله ) ، حتى قال الأعرابي برئت من رسول الله ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 15
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٥